يا منازل ساحبه من الليل نوره
وإن طُفى... نسمع لها صوتٍ يموّل
بالحزن، كل بيت فايض في شعوره
صاعده الحِفّه ولا ترضى تحوّل
جيرةٍ ما تنْبَغى (لولا الضروره)
ما وفَت بعهودها مثل «السمَوّل»(1)
حتى لو تبدين للعالم بصوره
صورتچ في حالها كالحال الأوّل
المرايا ما امْنَحَت شخصٍ غروره
إذا كان من الحزن قلبه مفوّل
و إذا كان من الفقر مليانه دُوره(2)
وفوق هذا وذاك... «ممنوع التجوّل»!
ما بقى لچ غير - في الساحات - كوره
ومنتخب يلعب حلو... بس ما يقوّل!
(1) السَمَوْأل: شاعر جاهلي، عُرف بوفائه حينما قطع وعداً لامرئ القيس بحفظ دروعه الملكية، فساومه الغساسنة على تسليم الدروع أو قتل ابنه، فضحى بابنه على أن ينكث بوعده.
(2) غُرَف البيت