أول العمود:
ننتظر من التعديل التشريعي الذي طال قانون مؤسسة البترول الكويتية تحقيق سرعة القرارات، وتقليل التداخل المؤسسي، والمنافسة العالمية، وتحسين القدرة على تنفيذ الاستثمارات الكبرى.
***
قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي تشكيل مجلس أمناء لأكاديمية الكويت للفنون التي أُسّست منذ عام 2010، هو عمل إجرائي يهدف إلى لمّ شتات ما يقع تحت يد الأكاديمية من مسؤوليات تتعلق بالمسرح والموسيقى وتطوير أعمالها، ولنا هنا ملاحظات سريعة.
فأولاً: المؤسسات القائمة على مسألة الثقافة في الكويت يجب نزعها من وزارتَي الإعلام والتعليم، وتركيزها في وزارة ثقافة كبقية حال الدول الأخرى، وهذا المطلب أساسي ومحوري.
ثانياً: لا يمكن أن تحصر الأكاديمية عملها في المسرح والموسيقى فقط، فالطاقات الشبابية المبعثرة بحاجة إلى لمّ شتاتها في معاهد متخصصة من شأنها رفع شأن العمل المحترف عالياً، ويجب هنا الالتفات إلى بقية الفنون، مثل الفن التشكيلي بتفرّعاته، النقد، والفنون الشعبية، وصناعة الأفلام، والكونسيرفتوار، والحِرَف اليديوية، وفنون الطفل، والترجمة والنشر، وترميم المباني التاريخية.
فهناك مؤسسات أهلية وناشطون أفراد يعملون في المجالات المذكورة، لكنهم يفتقدون الدعم الذي يطوّر من قدراتهم.
مدة الأمناء الجدد 4 سنوات، وللتعريج على المتطلبات الدنيا لوظيفة عضو مجلس الأمناء، فإن هذه الوظيفة بهذا المكان المهم تحتاج بشكل عام إلى مواصفات عامة - عدا مطلب التخصص في مجال ثقافي ما - ومن ذلك، المعرفة العامة بتراث الكويت الثقافي والفني، والقدرة على تمثيل الدولة في الخارج، والمعرفة بنظام عمل منظمة اليونسكو، وفهم الاقتصاد الإبداعي، والإيمان بشراكة القطاع الخاص، والتخطيط الحضري، وحركة النشر، وبناء الفِرق الموسيقية، وتأسيس الأوبرا، وتاريخ المسرح، والتوثيق والتأريخ، ورسم السياسات وإدارة المؤسسات الثقافية، وغيرها.
طريق تطوير العمل الثقافي في الكويت طويل، لأنه مشتّت بسبب إهمال أسس بنائه التي تمت منذ الستينيات، وما لَم تلتئم جميع المؤسسات الثقافية والفنية تحت سقف وزير للثقافة، فستبقى الحال كما هي.