تتفاوت التوقعات حول خسائر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بين مصدر وآخر، ونشرت وكالة بلومبرغ، الأسبوع الفائت، خلاصة استبيان في الفترة بين 12 و17 يونيو الجاري، شمل مجموعة من الاقتصاديين من المصارف العالمية الكبرى حول خسائر كل اقتصاد ضمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وبينما هناك اتفاق بين كل التقارير حول جماعية الخسائر، يظل الاختلاف كبيرا حول مداها.

وقال «الشال»: تتفق وكالة بلومبرغ مع البنك الدولي على أن اقتصاد الكويت سيكون من أكبر الخاسرين في عام 2026، إذ تتوقع له معدل انكماش بحدود -7.9% مقابل توقعات بنمو موجب كانت بحدود 3.7% قبل الحرب، لتصبح الحصيلة بحدود -11.2% ما بين الرقمين، الموجب والسالب. وبينما خسارة القطاع النفطي ضمن تكوين الاقتصاد الكويتي هي المهيمنة، وهو أمر مفهوم نتيجة مساهمته القياسية في تكوين اقتصادها، تتوقع أن ينكمش القطاع غير النفطي بحدود -2.2% بعد توقعات ما قبل الحرب بنمو موجب له بحدود 3.8%.

وتتفق «بلومبرغ» مع البنك الدولي باعتبار قطر مثل الكويت أكبر الخاسرين من تلك الحرب، باحتمال انكماش اقتصادها بنحو -7.4% للعام الجاري، بعد أن كانت توقعات نموه موجبة قبل الحرب وبحدود 5.1%، لتصبح الحصيلة بين الموجب والسالب هي الأعلى ضمن دول مجلس التعاون الخليجي وبحدود -12.5%.

Ad

وأضاف الشال أن ثالث أكبر الخاسرين هو اقتصاد مملكة البحرين، والمقدر له معدل انكماش للعام الجاري بحدود -6.0%، مقابل توقعات بنمو موجب قبل الحرب بحدود 3.2%، لتصبح حصيلة التوقعات نحو -9.2%. ورابع الخاسرين هو اقتصاد الإمارات، وهو الأقل اعتماداً على النفط، وتتوقع لقطاعه غير النفطي أن ينكمش بنحو -2.8% بعد توقعات بنموه بنحو 4.8%، أو بحصيلة ما بين السالب والموجب بحدود -7.6%، وقطاع الضيافة والنقل والقطاع المالي والاستثمار من أكثر القطاعات حساسية للاضطرابات الجيوسياسية.

ويذكر تقرير «بلومبرغ» أن اقتصاد السعودية من أكثر اقتصادات الإقليم قدرة على امتصاص الصدمات بسبب قوة الطلب المحلي وكثافة الإنفاق الحكومي على المشروعات، وتتوقع له نمواً موجباً بحدود 1.6% بعد توقعات بنموه موجباً قبل الحرب بحدود 4.4%، بينما توقعاتها لنمو قطاعها غير النفطي بحدود 3.0% أي أقل بـ1.0% عن توقعات قبل الحرب. وقريب منها أداء الاقتصاد العُماني الذي لم يتأثر كثيراً بالحرب، وتتوقع له نمواً موجباً أيضاً وبحدود 1.4% بفارق ضئيل عن توقعات ما قبل الحرب.

وأشار الشال إلى أن كل التقارير تجمع على أن اقتصادات تلك الدول سوف تعوض خسائرها أو الهبوط في معدلات نموها في عام 2026، بأداء عام 2027 نتيجة انفراج الأزمة وبدء تدفق صادرات النفط والغاز والسياحة والتجارة والنقل، وذلك صحيح. ما أردنا التنبيه له هو أن حالة عدم اليقين عالية جداً، لذلك هناك تفاوت كبير وغير مهني بين توقعات مؤسسة وأخرى، مثالها الفارق الكبير بين توقعات البنك الدولي التي عرضنا لها الأسبوع الفائت، وتوقعات «بلومبرغ» التي تبدو أكثر تشاؤماً، لذلك لا بد من الانتباه إلى أن هامش الخطأ في تقديرات كل المؤسسات كبير.