تتجه الأنظار مساء الغد الجمعة إلى مباراتين مصيريتين في ختام منافسات المجموعة التاسعة ببطولة كأس العالم 2026، حيث يلتقي منتخبا فرنسا والنرويج في قمة الصدارة، فيما يصطدم العراق بالسنغال في مواجهة الأمل الأخير.
فرنسا، بطلة العالم مرتين ووصيفة النسخة الماضية، ضمنت التأهل لدور الـ32 بعد فوزها على السنغال 3-1 ثم العراق بثلاثية نظيفة في مباراة شهدت تطبيق إجراءات السلامة لأول مرة بسبب العواصف الرعدية. غياب المدير الفني ديدييه ديشان عن القمة بسبب ظروف شخصية يضع الفريق أمام اختبار جديد، لكنه يراهن على قوة هجومية يقودها كيليان مبابي، الهداف التاريخي للمنتخب في المونديال برصيد 16 هدفاً، إلى جانب عثمان ديمبلي الفائز بالكرة الذهبية لعام 2025، ومجموعة من المواهب الشابة مثل ديزيريه دوي وبرادلي باركولا وريان شرقي.
أما النرويج فقد حققت انتصارين متتاليين على العراق 4 - 1، ثم على السنغال 3 - 2، لتدخل القمة بطموح الفوز الثالث الذي يمنحها الصدارة ويجنبها مواجهات صعبة في بداية الأدوار الإقصائية. المدرب ستاله سولباكن يعتمد على نجومه إيرلينغ هالاند الذي سجل أربعة أهداف في أول ظهور له بالمونديال، وألكسندر سورلوث، ومارتن أوديجارد صانع ألعاب أرسنال، إلى جانب أنطونيو نوسا، بينما تحوم شكوك حول جاهزية الظهير الأيمن يوليان رايرسون بعد إصابته أمام السنغال، ورغم امتلاكه قوة هجومية كبيرة يعاني الفريق من هشاشة دفاعية واضحة ظهرت في استقبال ثلاثة أهداف في أول جولتين.
وبعيداً عن صراع الصدارة، يلتقي في التوقيت نفسه منتخبا السنغال والعراق في تورونتو في مواجهة تحمل طابعاً فنياً وحسابياً بالغ الأهمية. السنغال، بخبراته وتجربته المتكررة في المونديال، يسعى إلى تجاوز العراق الذي يعود بعد غياب دام 4 عقود، في مباراة تحمل طابعاً تاريخياً لكلا الطرفين. أسود التيرانغا يطمحون لتصحيح أخطاء دفاعية فادحة ظهرت أمام النرويج، بينما يفتقد أسود الرافدين بعض عناصره الهجومية الأساسية، ويبحث عن نتيجة مشرفة تكسر سلسلة هزائم طويلة منذ مشاركته الأولى عام 1986.
المعادلة الحسابية واضحة: الفوز وحده يبقي على آمال السنغال والعراق في المنافسة على إحدى بطاقات أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12، أما التعادل فسيطيح بهما معاً من الدور الأول.