هي زينبٌ بثباتها وجهادِها
خُطواتُها تبعتْ خُطى أجدادِها
هذي ابنةُ الزهراءِ خيرُ نسائها
بزغتْ وكانتْ آيةً برشادِها
سطعتْ كشمسِ الحقِ في أثوابها
وتميَّزتْ بالبأسِ في إمدادِها
فخطابُها حسمٌ وحُسنُ درايةٍ
دمعاتُها حُزنٌ لفقدِ عِمادِها
كلماتُها عزمٌ قويٌ ضاربٌ
ورثتْهُ عن آبائها أوتادِها
فلبيبةٌ وعقيلةٌ وعليمةٌ
وفصيحةٌ وجريئةٌ بمُرادِها
وأبيَّةٌ ومنيعةٌ ومصونةٌ
وعزيزةٌ لم ترتعدْ لقيادِها
عاشتْ بمحنةِ آلِ بيتِ نبيِّنا
عَونُ اليقينِ يصونُ قلبَ حِدادِها
وقفتْ بوجهِ الظالمين بعزَّةٍ
شمختْ بصبرٍ جلَّ في إسنادِها
شهدتْ بطولةَ سيد الشهداءِ إذ
ما لانَ ضد عصابةٍ بعتادِها
في فتنةٍ عصفتْ وكان وَقودُها
غِلًّا بصدرِ البغي من أوغادِها
خرجتْ عليهم تستعينُ بربها
وجحافلُ العدوانِ في أحقادِها
قالتْ تزعزعُ أمنَهم وأمانَهم:
مُتُّم وعاش حسينُ فوق سوادِها
خابَ الذي للآلِ كان عداؤهُ
خسئتْ ذيولُ المكرِ خَطْمُ زيادِها
شُلَّتْ أيادي الغدرِ يومَ حسابهم
ذُلَّتْ سيوفُ الشرِّ في أغمادِها
من بعدها سارتْ بجُرحِ شقيقها
لكنانةِ الأحبابِ في أمدادِها
مرحى لمصرَ وقد طوتْ أطيابَها
طوبى لها حضنتْ جليلَ ودادِها
صلى الإلهُ على النبي المصطفى
والعترةِ العلياءِ في أمجادِها
عُشَّاقَ آلِ البيتِ إنَّ نبيَّنا
سأل المودةَ فابذلوا من زادِها*
هي قُربةٌ لله جلَّ جلالُهُ
ووسيلةُ السعداءِ من روَّادِها
* قال الله تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
(قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) (الشورى 23).
* شعر: ندى السيد يوسف الرفاعي