ذكر الفنان أمير المصري أن فيلم «القصص» يمثل تجربة إنسانية استثنائية استقرت في أعماق قلبه، ولم يكن مجرد دور عابر في مسيرته، موضحاً أنه شعر بصدق جارف منذ القراءة الأولى للسيناريو، وسعد بتتويج الفيلم بجائزة «التانيت الذهبي» في مهرجان قرطاج، واعتبر أن احتفاء المهرجانات الدولية به يثبت أن العمل الصادق والمصنوع بشغف حقيقي يفرض نفسه بقوة، ويخترق قلوب الجماهير والنقاد دون استئذان.

وقال أمير المصري، لـ«الجريدة»، قبل طرح الفيلم بالصالات السينمائية، إن العمل يستعرض حقبة زمنية ممتدة من نكسة 1967 حتى أواخر الثمانينيات، لكنه لا يوثق التاريخ بشكل جاف، بل يعكسه من خلال تفاصيل أسرة مصرية بسيطة، مضيفا أن التحولات السياسية الصاخبة، كأحداث اغتيال السادات، نرى ظلالها وتأثيرها على حياتهم اليومية، وكيف واجهت العائلة تلك الأزمات بالترابط، والدفء، والاهتمامات المشتركة كعشق الموسيقى ومتابعة مباريات نادي الزمالك بحماس.

وأشار إلى أن شخصية «أحمد»، عازف البيانو الذي سافر إلى النمسا مدفوعا بقصة حب ولدت عبر المراسلات البريدية، استنزفت منه مجهودا كبيرا في التحضير، مع خضوعه لتدريبات شاقة لشهور ليكون مقنعا خلف الآلة، مؤكدا أن نقطة التحول بوفاة شقيقه التوأم شهيداً، وعودته إلى مصر ممزقاً بين حلمه الضائع وصدمة الفقد شكلت التحدي النفسي الأصعب له كممثل.

Ad

وأضاف أن كواليس التصوير شهدت مباراة تمثيلية ممتعة، لاسيما مع الفنانة نيللي كريم التي تمردت على أدوارها السابقة لتجسد شخصية الأم بمنظور جديد تماماً، إضافة إلى المخرج أبوبكر شوقي الذي صاغ الحكاية بحساسية بالغة لكونها مستوحاة من قصة تعارف والديه الحقيقية، مؤكداً أن الاستقرار على اسم الفيلم ليكون «القصص» كان خياراً ذكياً؛ لكونه يختصر حكايات عائلية ممتدة تعيش بالروابط الإنسانية.

وقال المصري إنه لا يخشى منافسة الموسم الصيفي المزدحم بالأعمال الكوميدية، لأن المنتج محمد حفظي يراهن بثقة على وعي الجمهور واشتياقه لسينما حقيقية وممتعة، موضحاً أن الفيلم يمتلك كل عناصر الجذب الجماهيري، فضلاً عن أن النجاح الحقيقي لا يقاس بلغة أرقام شباك التذاكر الفورية، بل بقدرة العمل على البقاء حيا في ذاكرة الناس لسنوات طويلة دون أن يُنسى.

وحول مشاريعه الجديدة، أفاد بأنه يصور مشروعا دراميا يعرض على إحدى المنصات قريباً، وهو عمل ينتمي إلى الدراما القصيرة، لافتا إلى أنه يفضل إرجاء الحديث عنه لحين الإعلان عن موعد عرضه.