يتطلع ليونيل ميسي إلى قيادة منتخب الأرجنتين لكرة القدم نحو التأهل المبكر إلى الأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم 2026، عندما يواجه منتخب النمسا مساء الغد على ملعب دالاس، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة العاشرة.

ويدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعدما استهل مشواره في البطولة بفوز كبير ومستحق على الجزائر بثلاثية نظيفة الأربعاء الماضي، ليتصدر ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط.

في المقابل، يحتل منتخب النمسا المركز الثاني بالرصيد ذاته عقب انتصاره على الأردن بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى.

Ad

وكانت الشكوك قد أثيرت قبل انطلاق البطولة بشأن قدرة الأرجنتين على الاحتفاظ بلقبها العالمي، لكن تلك التساؤلات تبددت سريعا بعد العرض المذهل الذي قدمه ليونيل ميسي أمام الجزائر.

وسجل النجم المخضرم البالغ من العمر 38 عاما ثلاثية رائعة أكد بها أنه لا يزال قادرا على صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية.

وتشير الأرقام إلى أن منتخب الأرجنتين يعيش فترة استثنائية من الاستقرار والنجاح تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني. حيث حقق الفريق الفوز في مبارياته الثماني الأخيرة، ولم يفشل في الحفاظ على نظافة شباكه إلا في مناسبتين فقط خلال تلك السلسلة المميزة.

على الجانب الآخر، لم يكن فوز النمسا على الأردن سهلا كما توحي النتيجة النهائية. فقد احتاج المنتخب الأوروبي إلى هدف عكسي سجله المدافع يزن أبوالعرب في الدقيقة 76 ليمنحه التقدم بنتيجة 2-1، قبل أن يضيف المخضرم ماركو أرناوتوفيتش الهدف الثالث من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ورغم الانتصار، لم يخف المدرب رالف رانجنيك بعض القلق بشأن الأداء الدفاعي لفريقه، خصوصا في اللقطة التي جاء منها هدف التعادل الأردني مطلع الشوط الثاني. فقد ظهر الخط الخلفي مكشوفا بشكل غير معتاد، خصوصا في الجهة اليسرى، نتيجة محاولة غير ناجحة للضغط المتقدم على المنافس.

ويحلم منتخب النمسا ببلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى منذ نسخة عام 1982، كما أن أهمية هذا الإنجاز تتضاعف بالنظر إلى أن مشاركة 2026 تمثل أول ظهور للمنتخب في كأس العالم منذ عام 1998.

التشكيل المتوقع

وفيما يتعلق بالتشكيل المتوقع للأرجنتين، يبدو أن سكالوني سيواصل الاعتماد على منظومته المعتادة التي تمنح ميسي الحرية الكاملة في التحرك وصناعة الخطورة. ومن المتوقع أن يتواجد خلفه رباعي الوسط المكون من رودريغو دي بول، وأليكسيس ماك أليستر، وإنزو فرنانديز، وتياغو ألمادا.

وفي الدفاع، تحوم الشكوك حول جاهزية الظهير الأيمن غونزالو مونتييل بسبب إصابة في العضلة الخلفية، لذلك قد يحصل ناهويل مولينا على فرصة المشاركة أساسيا. كما ينتظر أن يستمر الثنائي كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز في قلب الدفاع، لما يقدمانه من قوة دفاعية وقدرة على بناء اللعب من الخلف.

أما منتخب النمسا، فقد يفتقد خدمات الظهير الأيمن ستيفان بوش بسبب إصابة بكسر في الفك، ورغم أن حالته لا تستدعي تدخلا جراحيا، فإن الجهاز الفني قد يفضل عدم المجازفة به والدفع بكونراد لايمر في هذا المركز.

وفي خط الوسط، من المنتظر أن يحتفظ الثنائي نيكولاس سايوالد وتشافي شلاجر بمكانيهما الأساسيين، مع منح كارني تشوكويميكا دور صانع الألعاب خلف المهاجمين. بينما سيحتاج المهاجم ساسا كالادزيتش إلى تقديم مستوى أفضل بعدما تم استبداله بين الشوطين في المباراة الماضية لمصلحة أرناوتوفيتش، الذي قد يفرض نفسه خيارا أساسيا هذه المرة.