ألغت السلطات السودانية قرار حظر استيراد بعض السلع إثر فشل احتواء أزمة انهيار الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وكانت الحكومة السودانية في بورتسودان حظرت الشهر الماضي استيراد 46 سلعة تجارية شملت منتجات متنوعة تبدأ من المواد الغذائية مثل الأرز والصلصة، وصولاً إلى مواد البناء كالسيراميك والزنك والأسمنت، في خطوة تهدف إلى تقليل الطلب على العملات الأجنبية ومحاولة الحد من تدهور سعر صرف الجنيه السوداني.

وذكر موقع «صحيح السودان» اليوم السبت أن «سلطات بورتسودان تراجعت أيضا عن قرار دخولها سوق استيراد الوقود، كما تراجعت عن شرط إيداع الشركات العاملة في استيراد الوقود لـ200 كيلوجرام من الذهب لدى بنك السودان المركزي».

Ad

وأضاف أن «التراجع يعود لضغوط مارستها شركات محمية من قبل عسكريين ونافذين في مجلس السيادة في بورتسودان»، مشيرا إلى أن «قرار إيداع الذهب فجّر خلافات حادة بين مجلس وزراء بورتسودان وتلك الشركات المحمية من قبل العسكريين المتنفذين».

وكان مجلس الوزراء السوداني قال إن قرار إيداع 200 كيلوجرام من الذهب لدى بنك السودان كشرط للدخول في عملية استيراد الوقود، كان هدفه محاربة الشركات الوهمية التي تدخل في عمليات الاستيراد وتستخدم مواعين الدولة المخصصة للنفط دون أن تكون لديها مقدرة مالية حقيقية".

وأفاد الموقع بأن تلك الشركات وما يُعرف بـ«الجوكية» ساهموا خلال الفترة السابقة في انهيار قيمة الجنيه مقابل الدولار عبر دخولهم في مضاربات العملة في السوق السوداء".

وقالت مصادر لـ«صحيح السودان»: «لا تزال عمليات المضاربة مستمرة في سوق العملة عبر سماسرة مدفوعين من تلك الشركات».