يبدأ منتخب البرتغال رحلة المنافسة على لقبه الأول في بطولة كأس العالم، الذي لم يسبق له تحقيقه، عندما يواجه مساء الغد نظيره منتخب الكونغو الديموقراطية لحساب المجموعة الحادية عشرة من البطولة.
ويبحث رفقاء كريستيانو رونالدو عن بداية مظفرة في البطولة تعكس شخصية المنتخب، وهو ما أكده رونالدو نفسه بأنه لا يجب التركيز على كون المنتخب البرتغالي منافساً على اللقب، بقدر ما يجب التفكير في تحقيق بداية مثالية تعطي دفعة قوية للاعبين.
ويخشى البرتغاليون مفاجآت القادمين من بعيد في المونديال، خصوصاً أن النسخة الحالية من البطولة شهدت بالفعل بعض المفاجآت، أبرزها تعادل كاب فيردي (الرأس الأخضر)، وهو منتخب إفريقي آخر، مع بطل أوروبا منتخب إسبانيا.
لا مجال للتهاون
ويدرك منتخب البرتغال أنه لا مجال للتفريط في نقاط على مستوى المجموعة أو التهاون، خصوصاً أنه أمام 3 مدارس كروية مختلفة تماماً، فبجانب الكونغو الديموقراطية سيواجه لاحقا كولومبيا وأوزبكستان.
وبكتيبة مدججة بالنجوم فإنه لا عذر أمام البرتغال حال التعثر هذه المرة، فما بين نسخة 2022 والنسخة الحالية، برز عدد من النجوم، وتألق كثيرون مع أنديتهم، مثل ثنائي خط وسط باريس سان جرمان جواو نيفيز وفيتينيا، ومعهما نجم مانشستر يونايتد المتوهج برونو فيرنانديز.
ومع اقتراب الظهور الأول للبرتغال في مونديال أميركا الشمالية، تتزايد التساؤلات كالعادة حول دور رونالدو، وما إذا كان الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني سيواصل منحه دوراً كبيراً في الهجوم، مستغلاً خبراته وقدراته على التسجيل في الكثير من المواقف، لكن مرات الظهور الأخير لرونالدو (41 عاما) مع البرتغال لم تكن بنفس الفعالية أمام المرمى، بل على العكس أهدر العديد من الفرص السهلة، ما يثير الشكوك حول جدوى مشاركته أساسياً وإبقاء نجم آخر احتياطياً وهو غونسالو راموس.
ويحمل منتخب البرتغال سجلاً مميزاً ضد المنتخبات الإفريقية بواقع 19 انتصاراً و5 تعادلات و4 هزائم فقط، لكن من بين هذه الهزائم الأربع ما تبقى مرارته في حلق البرتغاليين، بعد الخسارة من المغرب في دور الثمانية بالنسخة الماضية، والخروج من الباب الصغير.
وكانت آخر تجربة ودية للبرتغال قبل المونديال ضد منتخب إفريقي وهو نيجيريا، وانتهت بالفوز 2-1، لكن دون أن يسرب الشكوك إلى نفوس مشجعيه بشأن الهفوات الدفاعية والتنظيم غير الجيد الذي قد يكلفه الكثير في المونديال.
الكونغو بعقلية فرنسية
ويصطدم الطموح البرتغالي بعقلية فرنسية ذكية تدير منتخب الكونغو الديموقراطية، وهو المدرب المتميز سيباستيان ديسابر، الذي لا يضع سقفاً لطموحاته وأحلامه ويؤمن بقدرات لاعبيه ووحدة الفريق على تحقيق ما يبدو صعباً.
وفي ظل وجود لاعبين أصحاب خبرات، مثل المدافع والقائد تشانسيل مبيمبا، والمهاجم سيدريك باكامبا، ومحاور تصنع الخطورة مثل آرون وان بيساكا ويوان ويسا وجايل كوكوتا، يمكن أن يخوض المنتخب الكونغولي هذه البطولة بأحلام السير على خطى منتخبات إفريقية صنعت مفاجآت ضد الكبار، خصوصاً أن هذا المنتخب يستهدف إحياء ذكرى مشاركته الأولى بمسمى زائير ولكن مع نتائج أفضل.