مع تزايد أعداد مستخدمي السكوتر أصبحت الحاجة ملحة إلى وضع ضوابط أكثر وضوحاً تنظم استخدامه خصوصاً في المناطق السكنية والأماكن العامة، فالمسألة لا تتعلق بمنع الترفيه بل بتنظيمه بما يحقق السلامة للجميع، ومن المهم أن يدرك الأطفال واليافعون أن الالتزام بالتعليمات الوقائية ليس تقييداً لحريتهم بل وسيلة لحمايتهم من إصابات قد تترك آثاراً جسدية ونفسية طويلة الأمد، كما أن مشاهد القيادة المتهورة والاستعراضات الخطرة التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تدفع بعض الأطفال إلى تقليد سلوكيات غير آمنة سعياً وراء لفت الانتباه، الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي بمخاطر هذه الممارسات وبيان عواقبها، فالحوادث تبدأ غالباً بلحظة استهتار أو قرار غير محسوب لكنها قد تنتهي بإصابة مؤلمة أو خسارة لا يمكن تعويضها.
ومن هنا فإن ترسيخ ثقافة السلامة يمثل ضرورة مستمرة لما له من دور أساسي في حماية الأرواح وتقليل الحوادث وتعزيز الوعي لدى الأطفال والمراهقين بأهمية الالتزام بالسلوك الآمن أثناء استخدام السكوتر بما يضمن بيئة أكثر أماناً واستقراراً للجميع، فسلامة هذه المرحلة العمرية من مواطنين ومقيمين ليست مسؤولية يمكن تأجيلها بل أولوية وطنية تستوجب الوعي والالتزام والرقابة المستمرة حتى تبقى شوارعنا ومرافقنا العامة أكثر أمناً للجميع، ونأمل أن تكون هناك دوريات رقابية في كل منطقة لمتابعة استخدام السكوتر والحد من الممارسات الخاطئة، بما يضمن سلامتهم ويعزز الالتزام بالقواعد والتعليمات حفاظاً على أمن وسلامة أبناء المجتمع، والله هو خير الحافظين.