انتهت القمة المنتظرة بين البرازيل والمغرب بالتعادل 1-1 السبت في نيوجيرزي، بعد مباراة قوية وفت بالوعود، فيما حققت قطر نقطة تاريخية بتحقيقها تعادلا متأخرا أمام سويسرا القوية في الجولة الأولى من مونديال 2026 في كرة القدم أمام 80 ألف متفرّج على ملعب ميتلايف الذي سيستضيف نهائي المونديال في 19 يوليو، وأحرج «أسود الأطلس» حامل اللقب 5 مرات، عندما افتتاح إسماعيل صيباري التسجيل مبكرا (21)، لكن البرازيل ردّت بعد 11 دقيقة بواسطة نجم ريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، بتسديدة جميلة (32). 

وفي المجموعة الثالثة أيضا، يلعب منتخب هايتي المغمور الذي ظهر في نهائيات 1974، مع اسكتلندا العائدة بعد غياب منذ 1998، في بوسطن.

وتابع المباراة أساطير «سيليساو»، خصوصا الرباعي المتوج باللقب العالمي عام 1994 في الولايات المتحدة؛ روماريو وبيبيتو وكافو والقائد والمدرب السابق كارلوس دونغا، إضافة إلى «الظاهرة» رونالدو وروبرتو كارلوس، اللذين قاداه إلى اللقب الخامس الأخير عام 2002.

Ad

وكان المغرب، رابع مونديال 2022 في أفضل نتيجة لبلد إفريقي، الأفضل في الشوط الأول، فيما تحسّنت البرازيل نسبيا في الثاني.

وقال مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي: «لم نلعب بشكل جيد، لكن لا يمكننا أن نفقد الثقة. هذه هي المباراة الأولى في كأس العالم، ولا يمكننا أن نعتقد أن الفريق سيقدم أداء مثاليا منذ البداية».

من جهته، قال قائد المغرب أشرف حكيمي: «تعادلنا، لكننا سعداء بأدائنا، يجب أن نتحسن ونتطور في كل مباراة. يجب أن نتعافى الآن ونتعلم من أخطائنا».

فينيسيوس: جعلنا الأمور صعبة على أنفسنا

اعترف نجم المنتخب البرازيلي، فينيسيوس جونيور، بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالمنتخب المغربي في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، مؤكدا أن غياب التركيز في بعض فترات اللقاء حال دون الفوز باللقاء.

وفي تصريحات إعلامية عقب المباراة، قال فينيسيوس: «بدأنا بشكل سيئ، وصعّبنا المهمة على أنفسنا. تلقينا هدفا فاختل توازننا بعد ذلك. ليست هناك أي مباراة سهلة في الوقت الحالي، ويتعين علينا أن نحسّن من أنفسنا بشكل كبير».

وأضاف جناح ريال مدريد الإسباني، مشددا على ضرورة مراجعة الأسلوب التكتيكي للفريق: «يجب أن نستحوذ على الكرة أكثر، وفي مباراتنا الأولى لم نفعل ذلك كثيرا. علينا أن نتدارك هذا الأمر سريعا في المباراة المقبلة».

ولم تَخلُ تفاصيل المواجهة من تشنُّج واضح، إذ انتاب فينيسيوس جونيور غضب عارم مع نهاية الشوط الأول، مما دفعه في البداية إلى رفض الإدلاء بأي تصريحات للقناة الرسمية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وفي طريق العودة إلى غرفة الملابس، تدخَّل المسؤول الإعلامي في المنتخب البرازيلي، طالبا من اللاعب التراجع عن قراره لتجنّب عقوبات «فيفا» المالية. غير أن ردّ فينيسيوس جاء حاسما ومتوترا.

وردّ اللاعب البرازيلي: «أنا مستعد لدفع الغرامة»، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقًا ويخرج اللاعب للحديث إلى وسائل الإعلام بعد نهاية المباراة».

  حكيمي: ينبغي علينا أن نتحسّن في كل مباراة

شدد النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة .

وتعادل منتخب المغرب 1 - 1 مع منتخب البرازيل، مساء السبت، بالتوقيت المحلي، في الجولة الأولى بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات للمسابقة، التي تضمّ أيضا منتخبي هايتي وأسكتلندا.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشّحة للفوز بكأس العالم».

وأضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسّن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

أشرف حكيمي

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودي، مقابل انتصارين للبرازيليين وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.

يُشار إلى أنه تم توزيع المنتخبات الـ 48 المشاركة في المونديال على 12 مجموعة، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل المتصدر والوصيف للأدوار الإقصائية، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث.

 نقطة لـ «العنابي»

وفي أول يوم من البطولة يشهد إقامة 4 مباريات، خطف منتخب قطر أول نقطة في تاريخه، بإدراكه التعادل أمام سويسرا 1-1 في الوقت القاتل السبت في خليج سان فرانسيسكو ضمن المجموعة الثانية.

وبدا أن المباراة الأولى للعرب، المشاركين بـ 8 منتخبات في النسخة الحالية الموسعة، ستنتهي بالهزيمة بعد تقدُّم سويسرا منذ الدقيقة 17 عبر بريل إيمبولو من ركلة جزاء أولى لها في تاريخ مشاركاتها بالنهائيات.

لكن في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، ارتقى بوعلام خوخي لرأسية قوية ارتدت من المدافع ميرو موهايم، ومنحت قطر نقطتها الأولى بعدما خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها عام 2022، حين أصبحت أول مضيف يودّع من دون نقطة.

وتعادلت 4 منتخبات بنقطة، وذلك بعد تعادل كندا مع البوسنة والهرسك 1-1 الجمعة.

وقال مدرب قطر خولن لوبيتيغي: «أنا فخور جدا بالفريق. لقد أخبرت اللاعبين أنه حتى لو لم نسجل هدف التعادل، لكنت فخورا بالعقلية والانضباط اللذين أظهروهما اليوم».

وأضاف: «لكن لحُسن الحظ سجلنا الهدف وحققنا نتيجة ستبقى في التاريخ».

وفي فانكوفر الكندية، تلعب أستراليا مع تركيا ضمن المجموعة الرابعة التي شهدت فوزا كبيرا للولايات المتحدة 4-1 الجمعة في لوس أنجلس.