يحتضن ملعب بي سي بليس، في مدينة فانكوفر الكندية، مواجهة مثيرة وقوية بين منتخبَي أستراليا وتركيا صباح (الأحد) لحساب مباريات الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لنهائيات كأس العالم 2026.ويتطلع كل فريق إلى تحقيق انطلاقة مثالية تقربه من العبور إلى دور الـ 32، لاسيما أن المجموعة شهدت بداية مثالية لأصحاب الأرض، منتخب أميركا، بعد فوزه 4-1 على باراغواي فجر اليوم، مما يجعل التنافس شرساً ومحتدماً منذ الأمتار الأولى للمونديال.

ويدخل المنتخب الأسترالي هذه النسخة وهو يحمل إرثاً طيباً يتمثل بوجوده الدائم خلال النسخ الخمس الأخيرة من المونديال، ويسعى الفريق تحت قيادة مدربه توني بوبوفيتش، الذي حظي أخيراً بتمديد عقده حتى عام 2027، إلى تكرار إنجاز بطولة 2022 عندما بلغ دور الـ 16.ويُعوِّل الكنغر الأسترالي كثيراً على الانضباط الدفاعي والخبرة الكبيرة التي يمتلكها حارس المرمى ماتيو رايان واللاعب المخضرم ماتيو ليكي (35 عاماً)، إضافة إلى القوة الهجومية الشابة، المتمثلة في محمد توري، الذي تألق بشكلٍ لافت مع فريق نورويتش سيتي الإنكليزي في النصف الثاني من الموسم الماضي، وأحرز 10 أهداف في 12 مباراة، ويطمح الآن إلى زيادة رصيده التهديفي الدولي، الذي يبلغ هدفين في 10 مباريات، ليعزز فرص بلاده في تجاوز هذه المجموعة الصعبة.

مسيرة مميزة لأستراليا

Ad

ويمتد الاستقرار الفني للمنتخب الأسترالي بعد مسيرة مميزة في التصفيات الآسيوية، محققاً 4 انتصارات متتالية سجَّل خلالها الفريق 10 أهداف، واستقبلت شباكه هدفين فقط، قبل أن يعزز هذا الاستقرار بالفوز ودياً في مارس الماضي على منتخبَي الكاميرون بنتيجة 1- صفر، وكوراساو بنتيجة 5- 1.

ورغم بعض التعثرات الودية السابقة أمام كولومبيا وفنزويلا وأميركا في أواخر عام 2025، سيعتمد منتخب أستراليا على القوة البدنية لجوشوا برابهام والتحركات السريعة للمهاجم الشاب نيستوري ايرانكوندا، إضافة إلى الأوراق صاحبة الخبرة، المتمثلة في ماتيو ليكي وجاكسون إيرفين لضرب الدفاع التركي عبر الهجمات المرتدة السريعة واستغلال الكرات الثابتة.

 المشاركة الثالثة 

على الجانب الآخر، يعود المنتخب التركي إلى مسرح كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه، وللمرة الأولى منذ عام 2002، حينما حقق جيله الذهبي الإنجاز التاريخي بحصد المركز الثالث، ويصل الفريق إلى كندا بمعنويات مرتفعة جداً بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، وسجل خالٍ من الهزائم في آخر 8 مباريات خاضها تحت قيادة المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا، حيث حقق الفوز في 7 مواجهات منها، وتأهل إلى المونديال بعد إطاحة منتخب كوسوفو بهدف من دون رد في الملحق الأوروبي.

ويمتلك المنتخب التركي تشكيلة مدججة بالمواهب الشابة والعناصر صاحبة المهارات الفنية العالية، وعلى رأسهم نجم ريال مدريد أردا غولر (21 عاماً)، والذي تعافى تماماً من الإصابة التي لحقت به نهاية الموسم الماضي، ليُصبح جاهزاً ليكون أحد أبرز نجوم هذه البطولة، إلى جانب القائد هاكان تشالهان أوغلو الذي سيقود خط الوسط، والمهاجم دينيز جول المرشح لقيادة الخط الأمامي بمساعدة باريش ألبير ييلماز وأوركون كوكو، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة كينان ييلديز بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).