بعد 24 عاماً من الانتظار، عادت تركيا إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بفضل مدربها الإيطالي فينتشنتسو مونتيلا، الذي نجح بفرض انضباطه التكتيكي مع منتخب لطالما طغت عليه الحماسة المفرطة على حساب التنظيم.
ولولا استجابته إيجاباً لمسؤولي نادي أضنة ديمير سبور عام 2021، لكان مونتيلا أدار ظهره لكرة القدم منذ زمن، وهذا ما أكده في أبريل الماضي: «الذهاب إلى أضنة، واكتشاف عالم آخر، أعادا إشعال اللهب في داخلي، شرارة الشغف».
ورد الدولي الإيطالي السابق مونتيلا الجميل لبلد تبنّاه ومنحه الجنسية التركية، حيث قاد المنتخب التركي إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2024، وأهله لأول مونديال له منذ 2002، بتخطيه في الملحق عقبة رومانيا (1-0) ثم كوسوفو (1-0)، وهو الحاجز الذي كان قاتلا لإيطاليا، كما في 2018 و2022.
وقال المدرب «إذا أضفنا صعودنا إلى دوري النخبة (المستوى الأول) في دوري الأمم، فقد عشت لحظات استثنائية. إسعاد شعب بأكمله هو بالنسبة لي أجمل مكافأة».
الطائرة الصغيرة
وجمع مونتيلا بين الشغف التركي والصرامة التكتيكية الإيطالية ليشكل فريقا قويا جدا.
وقال أن «النتائج تأتي أيضا بفضل الموهبة الموجودة داخل المجموعة»، بعدما دفع إلى الواجهة موهبتين استثنائيتين هما كينان يلديز (يوفنتوس الإيطالي) وأردا غولر (ريال مدريد الإسباني).
وأردف: «لدينا أيضا هاكان نجم الانتر ، لاعب استثنائي يعرف كرة القدم جيدا وديناميكيات المباراة، يعرف متى يبطئ ومتى يسرّع. قيادته أساسية»