يستهل منتخب قطر مشواره في كأس العالم 2026 لكرة القدم، والمقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باختبار صعب في مواجهة سويسرا في العاشرة من مساء اليوم (السبت)، ضمن منافسات المجموعة الثانية، التي تضم أيضاً منتخبَي كندا والبوسنة والهرسك.
ولم يخف المدرب الإسباني للمنتخب القطري خولن لوبيتيغي، خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمواجهة والذي أُقيم الجمعة، صعوبة المهمة: «نواجه منتخباً قوياً ومميزاً يملك خبرة كبيرة على الساحة الدولية، ويضم عناصر تنشط في دوريات أوروبية كبيرة».
وأضاف المدرب الأسبق لبطل أوروبا 2024: «لكم أن تتخيلوا أن الفريق السويسري لم يقبل سوى هدفين فقط في التصفيات، وهو من أفضل الفرق في المونديال، ومرشح للذهاب بعيداً، وبالتالي نعرف مَنْ سنواجه، لكننا نركز على أنفسنا وما الذي علينا فعله».
ويأمل منتخب قطر محو صورة المشاركة الأولى في مونديال 2022 على أرضه، عندما كان ثاني مضيف يُقصى من دور المجموعات في تاريخ البطولة العالمية، والأول الذي يخرج من دون نقاط، وبهدف وحيد فقط.
وأوضح لوبيتيغي: «لم يهدنا أحد التأهل إلى كأس العالم، فقد وصلنا عن جدارة، وحققنا حلما طال انتظاره، ولدينا حلم آخر متمثل بظهور قوي وبلوغ الدور الثاني، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيقه، لكن للأمر متطلبات نعرفها جيداً».
ويدافع «العنابي» عن حظوظه في جعل المشاركة تاريخية بتجاوز دور المجموعات، معولاً على خبرة عناصره، بوجود 14 لاعباً خاضوا المونديال السابق، من بينهم ركائز أساسية على غرار أكرم عفيف، والمعز علي، وحسن الهيدوس.
وقال الهيدوس قائد المنتخب في المونديالين: «كأس العالم 2022 منحنا تجربة مثالية في كيفية التعامل مع مناسبة كبرى بهذا الحجم، فلم تعد تلك الرهبة موجودة ولا الضغوط التي رزحنا تحتها في الظهور الأول، ونستعد لاستهلال صعب أمام منافس قوي كسويسرا».
وأضاف اللاعب العائد من الاعتزال: «لا نستطيع أن نعد بتحقيق النتائج، لأنها في علم الغيب، لكننا نعد بأن نبذل قصارى جهدنا من أجل التمسُّك بحظوظنا في المنافسة في كل المباريات».
وتابع: «التأهل... الحديث مبكر عن الحسابات، فما نفكر به فقط هو كيفية التعامل مع المواجهة الأولى، التي ندرك قيمتها وأهميتها تنافسياً ومعنوياً».
وتشكِّل المواجهة أهمية كبيرة لبطل آسيا في النسختين الأخيرتين، بحثاً عن نتيجة إيجابية تشكِّل دافعاً قبل مواجهة المنتخب الكندي بفانكوفر في 18 الجاري، ثم ملاقاة البوسنة والهرسك في ختام دور المجموعات في سياتل الأميركية في 24 منه.
وحول ما إذا كان تعادل كندا والبوسنة 1-1 الجمعة في الجولة الأولى قد صبَّ في مصلحة «العنابي»، علَّق لوبيتيغي: «لا يمكنني القول إنها نتيجة إيجابية، فالأمر مرهون بنتائجنا نحن. نعرف ما الذي سنُقبل عليه، والمطلوب منَّا أن نكون في قمة الهدوء والتركيز».
واستعد المنتخب القطري للبطولة بخوض مباراتين وديتين؛ خسر في الأولى أمام جمهورية أيرلندا بهدف من دون رد، وتعادل في الثانية مع السلفادور من دون أهداف، وسط تركيز دفاعي ووهن هجومي.
في المقابل، تحضَّر السويسريون بالفوز على المنتخب الأردني 4-1، والتعادل مع أستراليا 1-1، بطموح جني ثلاث نقاط تمنحهم صدارة المجموعة بعد الجولة الأولى من المنافسات.
لوبتيجي: مواجهة سويسرا بداية التحدي الحقيقي
أعرب الإسباني جولين لوبتيجي، المدير الفني للمنتخب القطري، عن جاهزية «الأدعم» التامة لتدشين مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن المواجهة الافتتاحية أمام منتخب سويسرا اليوم (السبت) لحساب المجموعة الثانية تمثل بداية التحدي الحقيقي للفريق في هذا المحفل العالمي الكبير.
وشدَّد لوبتيجي، في المؤتمر الصحافي الذي عقده للحديث عن الترتيبات الخاصة بالمباراة، على صعوبة المواجهة أمام الخصم السويسري، واصفاً إياه بالمنتخب القوي جداً والمتميز على كل المستويات؛ الفنية، والتكتيكية، والبدنية، بل اعتبره أحد أكثر المنتخبات جدارةً في القارة الأوروبية ومن بين أفضل الفرق المشاركة في هذه النسخة من المونديال، مما يفرض على «العنابي» التركيز الشديد والقتال من الدقيقة الأولى حتى الأنفاس الأخيرة من اللقاء لتشريف كرة القدم القطرية.
وأبدى المدرب الإسباني سعادته الغامرة بالفوز بهذه الفرصة التاريخية، المتمثلة في قيادة المنتخب القطري بالبطولة العالمية، معتبراً إياها تحدياً ذهبياً يهدف من خلاله إلى كتابة صفحة جديدة في سجلات الكرة القطرية واللعب بفخر واعتزاز لتمثيل هذا الوطن بأفضل صورة ممكنة، مشيراً إلى أن الفريق لا ينتظر هدايا من بقية منافسي المجموعة، بل يعتمد على نفسه فقط لخدمة طموحاته بغض النظر عن نتائج المباريات الأخرى.