قالت الفنانة صبا مبارك إنها ترفض تماماً وضع مسلسلها الجديد (ورد على فل وياسمين) في ميزان المقارنة مع أي أعمالٍ شعبية أخرى عُرضت أخيراً، مثل مسلسل «80 باكو»، مؤكدة أن لكل تجربة فنية فضاءها الخاص وعالمها المستقل الذي لا يتشابه مع غيره.

وأضافت أنها عاشت حالة من الشغف المطلق حيال سيناريو العمل منذ طالعت صفحاته للمرة الأولى، لافتةً إلى أن التناغم البديع بين عمرو سمير عاطف ووائل حمدي في الكتابة أثمر نصاً درامياً مُحكم البناء وشديد التماسك، مع نيل كل شخصية أبعاداً واقعية من لحم ودم، فكل مشهد وكل حوار جرى تصميمه ودراسته بعناية فائقة، فالنص المتين يقود حتماً إلى منتج مرئي يتسم بالروعة والجمال.

أصداء إيجابية

Ad

وشدَّدت صبا على أن الحفاوة الجماهيرية الكبيرة والأصداء الإيجابية الواسعة التي رافقت عرض هذا العمل يجب أن تكون دافعاً حقيقياً ومحفزاً لصُنَّاع الدراما في العالم العربي لإعادة الاعتبار لقيمة الكتابة وسُلطة الكلمة، معتبرة أن السيناريو يمثل دائماً العمود الفقري والنواة الأساسية لنجاح أي مشروع فني.

وفيما يخص المسار الرومانسي للأحداث، دافعت مبارك عن الصدق الإنساني النابض في علاقة الحُب التي جمعت بين إلهام وطارق، رغم أن بعض الآراء قد تصنفها في إطار العلاقات الحالمة القريبة من الخيال المفرط، مشيرة إلى أن التمسُّك بالأمل يمثل الوقود اليومي لاستمرار البشرية.

وذكرت أن شخصية إلهام تميَّزت بقدرتها الفائقة على الانحياز الدائم للجانب المضيء في الحياة، والإصرار على رؤية النصف الممتلئ من الكوب، وهو ما صبغ مسارها ومصيرها داخل العمل بطاقة إيجابية، مشيرة إلى أن هذا النقاء الداخلي كان سبباً مباشراً في أن يسوق الله لها سنداً حقيقياً يدعمها ويشد من أزرها في أحلك الظروف وأكثر لحظات حياتها تعقيداً.

واعتبرت أن الصعوبة الكامنة في تجسيد إلهام لم تكن في تعقيد أبعادها، بل في بساطتها الشديدة وتجريدها من المبالغات، لتقدم نموذجاً حياً للمرأة المصرية القنوعة والمتصالحة مع واقعها، والتي تحمد الله في السراء والضراء، وتجد بهجتها في أبسط تفاصيل الحياة، موضحةً أن الدراما التلفزيونية تميل في كثيرٍ من الأحيان نحو تقديم النماذج البشرية المتطرفة والحادة.

وأكدت صبا أنها لم تشعر بأي تردد أو قلق عندما اتخذت قرار الظهور طوال مشاهد العمل من دون مساحيق تجميل، مؤكدة أن هذا الخيار يتناغم تماماً مع قناعاتها الشخصية وانحيازها التام للبساطة العفوية في حياتها اليومية العادية، مؤكدة أنها لا تجد أي غضاضة أو عائق في الوقوف أمام كاميرات التصوير بملامحها الطبيعية.