حققت الولايات المتحدة بداية لم تكن تتخيلها في مونديال 2026 لكرة القدم، الذي تستضيفه بالاشتراك مع كندا والمكسيك، بفوزها الكبير على الباراغواي 4-1، فجر اليوم (السبت)، ضمن المجموعة الرابعة على ملعب سوفاي في لوس أنجلس.
سجَّل للفائز داميان بوباديا (7 خطأ في مرمى فريقه)، وفولارين بالوغون (31، 45+5)، وجيوفاني رينا (90+8)، وللخاسر ماوريسيو (73).
وجاءت المباراة، خصوصاً شوطها الأول، من طرفٍ واحد، هيمن عليها المنتخب الأميركي أمام سبعين ألف متفرج في الملعب العصري بمنطقة إنغلوود، والذي كلَّف 5.5 مليارات دولار، وافتُتح عام 2020.
وحضر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المباراة، فيما قال الرئيس دونالد ترامب إنه سيكون حاضراً في مباريات أخرى من البطولة، من دون تحديدها.
وسبقت المباراة في لوس أنجلس مراسم افتتاح على طريقة هوليوود، بمشاركة المغنية كايتي بيري وعدد من نجوم الموسيقى.
كما حضر المباراة كوكبة من رجال الأعمال ونجوم هوليوود على غرار بيل غيتس، جورج لوكاس، توم كروز، ليوناردو دي كابريو، هيلاري داف، باريس هيلتون، ديفيد بيكهام الذي دشن أمس (الجمعة) نجمته على ممشى المشاهير وزوجته فكيتوريا.
وبعد تأدية أغنيتها، جلست كايتي بيري في المدرجات وهي تُمسك بيد صديقها، رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو.
وقطعت الولايات المتحدة، التي تشارك للمرة الـ 12 في المونديال، شوطاً كبيراً نحو التأهل إلى دور الـ 32، علماً أنها اجتازت دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022).
وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا، اللتين تلتقيان السبت في فانكوفر الكندية.
وعوَّض رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو استعدادهم الباهت للنهائيات، عندما تعرَّضوا لثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026.
وكان أول لقاء بين المنتخبين في المونديال منذ أن سجَّل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3-0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.
في الشوط الأول، بدت الباراغواي التي تشارك للمرة التاسعة بالمونديال آخرها في 2010، عاجزة تماماً أمام المضيف.
استقبل لاعبو المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو هدفاً مبكراً، عندما تلاعب النجم كريستيان بوليسيك بالدفاع بحركةٍ رائعة، ومرَّر إلى ويستون ماكيني، فلعب الأخير كرة فاجأت داميان بوباديا، الذي لعبها في مرماه عن طريق الخطأ (7).
وبعد إلغاء هدف له بداعي التسلل، سجَّل بالوغون هدفه الأول بالقُرب من نقطة الجزاء، بعد تمريرة جميلة وفاصل مهاري رائع من بوليسيك لاعب ميلان الإيطالي (31).
وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه، بات بالوغون (24 عاماً)، مهاجم موناكو الفرنسي، أول لاعب يحقق ثنائية في المونديال الحالي، بتخطيه المدافع عمر ألديريتي، وتسديده بيسراه كرة جميلة في المقص الأيسر لمرمى الحارس أورلاندو خيل (45+5).
في الشوط الثاني، بدا المنتخب الأميركي أقل شهية، وأجرى بوكيتينو عدة تبديلات، حتى قلَّص البديل ماوريسيو النتيجة بتسديدة أرضية من داخل المنطقة (73).
وقبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية، سجَّل المضيف هدفاً رابعاً، بلمسة باردة الأعصاب من البديل رينا، الذي أطلق تسديدة صعبة بخارج قدمه اليمنى في الزاوية اليمنى البعيدة (90+8).