مازال مسلسل الاعتداءات مستمراً بحلقاته الدموية التي يسطرها النظام الإيراني بيده الآثمة على أراضي الكويت وشقيقاتها، في معادلة تفتقر إلى أدنى درجات الأخلاق والضمير والمنطق، حيث نال الكويت منه اعتداءات جديدة بـ 24 طائرة مسيّرة خلال أقل من يومين.
وفور العدوان الجديد، أعربت وزارة الخارجية مجدداً عن إدانة الكويت واستنكارها، بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الآثمة والمتكررة، مؤكدة، في بيان، أن تكرارها يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، «وهو أمر لن تقبل به الكويت أو تتهاون حياله»، فضلاً عن أنه يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وجددت الوزارة تأكيد احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.
من جانبه، صرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت خلال الـ 48 ساعة الماضية مع 24 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، مبيناً أنه نتج عن العدوان أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية.
وكانت رئاسة الأركان أعلنت أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، أمس، أنها وجهت رسالة احتجاج رسمية ثالثة إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بشأن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مطار الكويت الدولي، حيث تم استهداف رادار المطار صباح أمس، مما ترتب عليه آثار جسيمة متعلقة بسلامة وأمن عمليات الطيران.
وأفادت الهيئة، في رسالتها، بأن هذه الاعتداءات أسفرت عن وقوع إصابات بشرية وأضرار وخسائر مادية جسيمة، طالت مرافق وتجهيزات الرادار والمعدات المرتبطة بإدارة الحركة الجوية.
وأكدت أن استمرار استهداف مرافق الطيران المدني والبنى التحتية المخصصة لخدمة الملاحة الجوية يمثل انتهاكاً جسيماً لأحكام اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو لعام 1944)، وللقواعد والمبادئ الدولية ذات الصلة بأمن وسلامة الطيران المدني الدولي، ويعرض سلامة المسافرين والطواقم الجوية والعاملين في هذا القطاع الحيوي للخطر.
ودعت الهيئة المنظمة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار اختصاصاتها، وتوثيق هذه الانتهاكات والنظر في تداعياتها الخطيرة على أمن وسلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية.
وكانت الهيئة بعد ساعتين و54 دقيقة من إعلانها إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتاً اعتباراً من الساعة 4:50 فجراً، عادت لتعلن عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
وفي تفاصيل الخبر:
تواصلت، أمس، الاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد الكويت، حيث أعلنت رئاسة الأركان للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.
وأهابت «الأركان»، في بيان لها، بالجميع إلى الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة. وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، في بيان لـ «الدفاع» أمس، أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت خلال الـ 48 ساعة الماضية مع 24 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المُتّبعة. وقد نتج عن العدوان الإيراني الآثم أضرار مادية محدودة دون وقوع إصابات بشرية.
وأكدت القوات المسلحة استمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة، في إطار من الجاهزية والاستعداد، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
نهج عدواني
وبالتزامن، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها، بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت، والتي كان آخرها فجر أمس.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وجددت الوزارة تأكيد احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.
توقُّف الملاحة الجوية
وقد ترك العدوان تداعياته على الملاحة الجوية في البلاد، حيث شهدت حركة الطيران صباح أمس توقُّفاً مؤقتاً بعد قرار الهيئة العامة للطيران المدني إغلاق الأجواء الكويتية كإجراء احترازي، على خلفية الاعتداءات الآثمة والمتكررة التي طالت أجواء البلاد، قبل أن تعلن الهيئة لاحقاً عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها واستئناف الرحلات من مطار الكويت الدولي وإليه.
وفي بيان لها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتاً اعتباراً من الساعة 4:50 فجراً، وتحويل الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة، وفق الاتفاقيات والإجراءات المعتمدة، مؤكدة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة وأمن الملاحة الجوية والمسافرين، في ظل المخاطر المحتملة الناتجة عن الاعتداءات الإيرانية.
وأوضحت الهيئة أنها تابعت التطورات بشكل مستمر، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشددة على أن سلامة المسافرين وحركة الطيران تأتي في مقدمة أولوياتها، كما دعت المسافرين وشركات الطيران إلى متابعة التحديثات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة.
«الكويتية» و«الجزيرة»
وفي أعقاب القرار، أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة مؤقتاً، تنفيذاً لتعليمات الجهات المختصة، مؤكدة العمل على إعادة جدولة الرحلات المتأثرة فور استئناف الحركة الجوية، كما قررت إعفاء المسافرين الراغبين في إلغاء حجوزاتهم أو تعديل مواعيد سفرهم المقررة أمس من أي رسوم إضافية، تخفيفاً لتداعيات الظروف الاستثنائية.
من جانبها، أعلنت شركة طيران الجزيرة تعليق رحلاتها خلال فترة إغلاق الأجواء، مؤكدة التواصل مع الركاب المتأثرين لإبلاغهم بمواعيد الرحلات الجديدة بعد إعادة الجدولة، وداعية المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.
عودة الرحلات
وبعد نحو ساعتين و54 دقيقة من الإغلاق، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عودة الحركة الجوية في الأجواء الكويتية إلى طبيعتها، بعد زوال الظروف التي استدعت اتخاذ الإجراءات الاحترازية، مؤكدة استمرار المتابعة الحثيثة للأوضاع على مدار الساعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان أعلى مستويات السلامة والأمن.
وعلى أثر ذلك، استأنفت الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة جميع رحلاتهما المغادرة والقادمة، مع مواصلة العمل على إعادة جدولة الرحلات التي تأثرت خلال فترة الإغلاق المؤقت، فيما عادت العمليات التشغيلية في مطار الكويت الدولي إلى مسارها الطبيعي وفق الجداول المعتمدة.
وأكدت هيئة الطيران المدني جاهزيتها لاتخاذ أي تدابير إضافية تقتضيها المستجدات، حفاظاً على أمن الأجواء الكويتية وسلامة حركة الطيران.