نددت دالما، الابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا الثلاثاء، بعدم مسؤولية الفريق الطبي المسؤول عن فترة نقاهة والدها في عام 2020، مشددة على غياب المسؤولية والرعاية الطبية في ظروف معينة.
كما وجهت بوضوح أصابع الاتهام إلى أحد المتهمين الرئيسيين، وهو جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي الذي كان حينها الطبيب الشخصي الفعلي لمارادونا والذي على وجه التحديد، بحسب رأيها «كان ينبغي أن يكون هو الذي يتولى مسؤولية صحة» بطل مونديال المكسيك 1986.
قالت دالما (39 عاماً) لمحكمة سان إيسيدرو، في الجلسة السابعة عشرة للمحاكمة التي بدأت في منتصف أبريل «التزم الجميع بأن العلاج في المنزل هو جاد: المعدات الطبية، الممرضات، مقدمو الرعاية، سيارة الإسعاف على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع مركونة أمام الباب... بعد فوات الأوان، أدركنا أن هذا لم يكن هو الحال».
ويُحاكم سبعة من الطاقم التمريضي بتهمة «القتل العمد»، أي الإهمال المرتكب مع العلم أنه قد يؤدي إلى الوفاة. ويواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى 25 عاماً.
في شهادة استمرت قرابة ثلاث ساعات، وبصوت غالبا ما انكسر بسبب الانفعال أو تغلب عليه الدموع، استشهدت دالما على وجه الخصوص بحادثة كان فيها مارادونا، أثناء علاجه في المنزل بعد العملية الجراحية (جراحة أعصاب بسيطة لورم دموي)، ضحية التسمم الغذائي.
وقالت دالما إن منسقة التمريض، وهي من بين المتهمين، اتصلت بها وبشقيقاتها «وبعد ذلك، أدركنا أنه لا توجد سيارة إسعاف، لأنه قيل لنا: دعونا ننقله إلى سيارة إسعاف. ولكن لم تكن هناك سيارة إسعاف، ولم يكن أحد يتولى مسؤولية الوضع».
وأصرت قائلة «لو علمنا أن الأمر سيحدث بهذه الطريقة، لما كان (الاستشفاء في المنزل) خياراً. لو قيل لنا أنه لن تكون هناك سيارة إسعاف، لما حدث الأمر بهذه الطريقة. لأنه مع حالة والدي، كان الأمر ضرورياً».
اعترفت دالما أنها تواجه صعوبة في تذكر المناقشات التي دارت حول فترة نقاهة والدها، بعد مرور ست سنوات على الحادئة. لكنها تذكرت بوضوح من يجب أن يكون مسؤولاً، بناء على المناقشات التي جرت في ذلك الوقت بين الأسرة ومقدمي الرعاية.
وأكدت «كان من الواضح جدا أن لوكي هو من تولى مسؤولية صحة مارادونا».
وأردف أن لوكي، وأغوستينا كوساتشوف (الطبيبة النفسية)، وكارلوس دياس (الطبيب النفسي المتخصص في الإدمان) «هم الثلاثة من كان سيهتم بالأمر لأنهم شكلوا الفريق الطبي الذي يعالج والدي. وهذا ليس الاستنتاج الذي توصلت إليه، بل هو ما ظهر بوضوح من الاجتماعات» في ذلك الوقت.
وتحدثت دالما للمرة الأولى في «محاكمة مارادونا» الثانية، منذ إلغاء المحاكمة الأولى في عام 2025 بعد شهرين ونصف، على خلفية فضيحة تطورت بها قاضية بسبب مشاركتها من دون علم الجميع في إنتاج فيلم وثائقي عن القضية.
وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً في 25 نوفمبر 2020، متأثراً بأزمة قلبية تنفسية مقترنة بوذمة رئوية، وحيدا في سريره في منزل مستأجر لفترة النقاهة في تيغري شمال العاصمة بوينوس ايرس.
عانى نجم نابولي الإيطالي وبحسب شهادات الأطباء الشرعيين، لعدة ساعات قبل أن يتوفى.
ومن الممكن أن تمتد هذه المحاكمة، التي تعقد جلستين أسبوعياً، إلى ما بعد يوليو.