أكد أستاذ الترجمة في جامعة الكويت، د. محمد بن ناصر، أهمية التكوين الأكاديمي للمترجم، موضحاً أن «الجامعات في دول الخليج العربي تطرح مقررات ترجمة لتطوير مهارات الترجمة وتكوين خلفية لغوية وأدبية وثقافية لطلبة الترجمة وتأهيل الكوادر الوطنية لسوق العمل».
جاء ذلك خلال مشاركته في الحلقة النقاشية «الترجمة المهنية والتكوين الأكاديمي للمترجم»، التي نظمها مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية التابع للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وشارك فيها الناشر القطري جاسم سلطان من دار قنطرة، والمترجمة العُمانية زوينة آل تويه.
وأوضح بن ناصر أن برنامج الترجمة في جامعة الكويت يضم مقررات في الترجمة الأدبية والثقافية، والترجمة المرئية ومقررات التدريب على أدوات المترجم التكنولوجية وبرامجها المتنوعة، «ونطرح مقرراً في المصطلحية وربطة بمقرر في الترجمة التخصصية القانونية، والطبية، والسياسية، والعلمية، والإعلامية... إلخ». وذكر أن طلبة الترجمة يختارون مقررات في المدونات اللغوية والمعجمية التي تربط بين الجانب النظري للترجمة وتطبيقاته التكنولوجية والقاموسية، موضحاً أن برنامج الماجستير في الترجمة تضمّن جولات ميدانية لطلبة الترجمة، شملت زيارة وكالة الأنباء الكويتية وبيت الأمم المتحدة بالكويت، للاطلاع عملياً على الترجمة الفورية في البيئات مختلفة ومنها المؤسساتية.
وأكد أن هذا النوع من التدريب يمثل حاجة أساسية لطلبة الترجمة، إذ إن التكوين الأكاديمي يكتمل بالجانب التطبيقي والخبرة الميدانية، مشيرا إلى أهمية التكامل بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية، قائلاً «أرى أن الربط بين الجانب النظري والممارسة المهنية كفيل بتأسيس مترجم متمكن».
وأضاف أن الشهادة الأكاديمية في تخصص الترجمة تُعدّ ضرورية للإلمام بمشكلات الترجمة وطرائق معالجتها، مؤكداً أهمية الدور الذي تؤديه محاضرات الترجمة الجامعية في ربط الجوانب اللغوية والثقافية بالممارسة الترجمية. ويتحقق ذلك من خلال تدريس التعابير الاصطلاحية والأمثال، وبيان أساليب ترجمة الشعر، وغير ذلك.