نظمت مدرسة البكالوريا الأمريكية حفل تخرُّج الطلبة للعام الدراسي 2025/ 2026، بحضور رئيسة مجلس الأمناء د. فايزة الخرافي، ومديرة المدرسة أريج الغانم، وحشد من التربويين وأولياء أمور الطلبة الخريجين.

وقالت الغانم إن حفل التخرج يتضمن 96 خريجاً وخريجة في الصف الـ 12، يسّر الله أمورهم بعد أن مررنا بظروف استثنائية، من بينها الهجوم الآثم على أرضنا ووطننا الكويت الحبيبة، وما تبعه من تعليق للتعليم امتد فترة أطول مما توقعنا جميعاً، وقد فقد هؤلاء الطلبة فيها كثيراً من الأنشطة، لكن استطعنا أن نعوضهم من خلال المنصات الرقمية والبرامج التي أطلقتها المدرسة.

وأضافت الغانم، في تصريح خلال حفل التخرج، أن الامتحانات كانت حضورية، وهذا أفضل تقييم لأداء الطلبة ومستواهم، فقد اجتهدوا ونحن وفّرنا لهم كل الدعم اللازم لاستيفاء متطلبات التخرج والدخول في الجامعات والبعثات.

Ad

وقالت إن نسبة كبيرة من طلبتنا سيدخلون كلية الطب واجتازوا امتحانات القبول في جامعة الكويت والجامعات الأخرى، وهم جاهزون للالتحاق بالكليات والجامعات والدراسات العليا.

وأوضحت أن التعليم عن بُعد كان تجربة صعبة، رغم وجود نحو 5 منصات لدينا، لكن مهما تطوّر التعليم عن بُعد فإنه لا يغني عن التعليم الحضوري والتفاعل المباشر بين الطالب والمعلم داخل المدرسة، خاصة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، فهي أصعب بكثير من المراحل الأخرى.

وأشارت إلى أن مدرسة البكالوريا الأمريكية نفذت الخطة الدراسية كاملة للمنهج الدراسي، ولم تعلّق أياً من الدروس، «خاصة أن بدايتنا كانت مبكرة، منذ سبتمبر الماضي».

وذكرت أن المدرسة سيتم تقييمها في شهر يناير المقبل من قبل مؤسسات الاعتماد الأكاديمي، ولابُد من الالتزام بالشروط التي وضعتها، ومنها الالتزام بعدد ساعات التعليم المقّدمة في الـ «أونلاين» والشروط الأخرى الخاصة بالمنصات والبرامج الإلكترونية.

وأشارت إلى وضع أكثر من سيناريو لمعالجة الفاقد التعليمي الناتج عن تعليق التعليم، ومنها فتح فصول صيفية، إضافة إلى تخصيص أسبوعين قبل بداية العام الدراسي المقبل للطلبة الذين لديهم مشكلات تعليمية، وستكون لهم الأولوية، وستكون الدراسة مجانية في مواد الرياضيات، واللغة العربية، واللغة الإنكليزية.

وفي كلمة لها خلال الحفل، خاطبت الغانم الخريجين قائلة: «كم انتظرت هذه اللحظة، أن أراكم اليوم أمامي وأنتم تحصدونَ ثِمَار سنوات من الجهد والتعب والإصرار، بالنسبة لي هذه ليست مجرد مناسبة تَخَرّجِ، بَلْ وَاحِدَة مِن أَجْمَلِ اللحظات التي يعيشها الإنسان، لأن رؤية النجاح في عُيونكم، ورؤية أَحَلامِكُمْ وهي تتحقق فرحة لا توصف».

وأضافت الغانم «أنا أنظر إليكم اليوم، لا أرى شهادات تُسلّم، بل أرى قصصاً من الاجتهاد، وأياماً طويلة من العمل، وتحديات تجاوزتموها حتى وصلتُم إلى هذا اليوم الذي تَسْتَحقونه بِكُلِّ فخرٍ واعتزاز»، مبينة أن «هذهِ الفَرْحَةُ لَيْسَتْ فَرْحَتي وحدي، بل هي فرحة تشاركني فيها والدتي، الأستاذة الدكتورة فايزة الخرافي، مؤسّسة المدرسة التي أرست قواعدها، وَرسخت رُؤْيتها، وَحَرَصَت منْذ اليوم الأول على أن تكون جودة التعليم أساس رسالتها، انطلاقاً من إيمانها العميق بقيمة العلم وأثره في بناء الإنسان والمجتمعات».

لحظات طال انتظارها

ألقت احدى الطالبات كلمة نيابة عن زملائها الخريجين قالت فيها: «نقف اليوم في لحظة طالما انتظرناها، لحظة تختزل سنوات من الجد، والاجتهاد، والمثابرة. لم يكن هذا العام الدراسي عاماً عادياً بالنسبة لنا، فقد واجهنا خلاله تحديات وظروفاً استثنائية فرضت علينا مزيداً من الصبر، والمرونة، والتكيّف، إلا أننا واصلنا مسيرتنا بعزيمة وإصرار مستندين إلى دعم أسرنا، ومعلمينا، وإدارة مدرستنا حتى وصلنا إلى هذه اللحظة التي نحتفل فيها بثمرة جهودنا.