«وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»، إن العدوان الإيراني البربري على دولتنا الحبيبة مرفوض رفضاً باتاً، ويستوجب موقفاً حازماً ورادعاً. إن استمرار الاعتداءات الإيرانية واستهداف أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي يثير القلق ويؤكد خطورة النهج الذي تتبعه السلطة الحاكمة في إيران، ذلك النهج القائم على التدخل في شؤون الدول وزعزعة أمنها واستقرارها وخدمة مخططات فاسدة لا تخدم مصالح شعوب المنطقة ولا أمنها، وما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات خلال العقود الماضية يثبت أن السياسات العدوانية والتوسعية لم تجلب إلا الدمار والخراب والمعاناة للشعوب.

إن تكرار هذه الاعتداءات لا يمكن النظر إليه باعتباره أحداثاً معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة من الممارسات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها واقتصاداتها، وتسعى إلى خلق التوتر وإشعال الصراعات بما يهدد مصالح الشعوب ومستقبل الأجيال القادمة، وقد أثبتت الوقائع أن المستفيد الأول من استمرار الفوضى والحروب هو أعداء الأمة، بينما تدفع الشعوب العربية والإسلامية الثمن من أمنها واستقرارها وتنميتها.

ولذلك فإن الواجب يحتم على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه أي اعتداء يمس سيادة الدول وأمنها، والعمل على وقف كل ما من شأنه تهديد السلام والاستقرار في المنطقة، ونسأل الله أن يحفظ كويتنا أرضاً وشعباً وقيادةً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ دول مجلس التعاون الخليجي من كل سوء ومكروه، وأن يرد كيد المعتدين، هو ولي ذلك والقادر عليه.

Ad