في ظل تحركات أميركية وإقليمية متسارعة على عدة مسارات لاحتواء تداعيات الحرب بين واشنطن وطهران التي دخلت يومها المئة، كشفت وسائل إعلام غربية أن إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تخطط لمصادرة أصول إيرانية مجمدة بهدف استخدامها في دعم إعادة الإعمار في دول الخليج التي تضررت بسبب الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

ونقلت «سي إن إن»، أمس، عن مصدر مطلع على توجهات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن الأخير يدرس استخدام الأصول الإيرانية لتمويل إصلاح الأضرار السابقة والمستقبلية المحتملة، في تأكيد لتقرير نشرته «رويترز».

وكانت «رويترز»، أفادت ليل السبت ـ الأحد بأن بيسنت​ وجّه فريقه إلى تقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها طهران بالفعل بحلفاء واشنطن في الخليج منذ بدء الصراع في 28 فبراير الماضي.

Ad

كما نقلت شبكة «أيه بي سي»، عن مصدر مطلع أن واشنطن تسعى لنقل أصول إيرانية تشمل موارد مالية مجمدة بالخارج، إضافة إلى سفن سبق أن صادرتها، إلى دول الخليج.

وذكرت أن الإدارة الأميركية تجري حالياً مشاورات مع دول خليجية، وطلبت منها تقديم تقييم مفصل لحجم الأضرار وتكاليف الإعمار.

ونقلت «فوكس بيزنس» عن مصدر مطلع أن وزارة الخزانة ستستخدم «جميع الأدوات الممكنة» لإتاحة الأصول الإيرانية أمام حلفاء واشنطن في الخليج، دعماً لإعادة البناء والإصلاحات اللازمة لأي أضرار مستقبلية.

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع لـ «الجريدة» أن رسالة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، والتي تسلمها وزير الخارجية عباس عراقجي، ونقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، تتضمن أفكاراً أميركية جديدة لتجاوز النقاط الخلافية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

في الوقت نفسه، واكب ترامب التحرك الباكستاني بموقف متشدد رفض فيه كل الشروط المسبقة التي تطالب بها إيران، لا سيما الإفراج عن أي أموال إيرانية مجمدة قبل التوصل إلى اتفاق، أو اشتراط الاتفاق بوقف إطلاق نار شامل وانسحاب إسرائيلي من لبنان. 

ورغم تجديده الحديث عن قرب التوصل إلى الاتفاق الذي عزا سبب تأخره إلى رغبته في وضع بند يمنع التفاف إيران عليه مستقبلاً، هدد الرئيس الأميركي باستئناف إضعاف الجيش الإيراني للحصول على اليورانيوم العالي التخصيب بأمان إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم مع الإيرانيين. 

في المقابل، اتهم المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن بخرق وقف النار يومياً وباستهداف السفن الإيرانية في الخليج وأعالي البحار، مهدداً بالرد على أي اعتداء جديد.