أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص اليوم الخميس أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط انعكست في تباطؤ طفيف بنمو الطلب العالمي على النفط غير أنها لم تصل إلى مستوى التراجع الفعلي في الاستهلاك أو تغيير في الاتجاه العام للأسواق العالمية.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 أوضح الغيص أن أساسيات سوق النفط ما تزال قوية وأن البيانات المتوافرة لا تشير إلى أي تحول هيكلي في مسار الطلب العالمي رغم حالة عدم اليقين والتقلبات الجيوسياسية.

وقال إن منظمة (أوبك) أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري دون تغيير عند مستويات تقارب 2ر1 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أن المنظمة لا ترى في الوقت الراهن ما يستدعي تعديل هذه التقديرات.

Ad

وأضاف أن الأسواق النفطية أظهرت قدرة على التكيف مع التطورات الجيوسياسية بما في ذلك تداعيات الصراع في الشرق الأوسط مؤكدا أن التباطؤ المسجل في نمو الطلب يبقى محدودا ضمن إطار الاتجاه العام الصاعد للاستهلاك العالمي.

وشدد الغيص على أهمية استمرار الاستثمارات في قطاع النفط والغاز لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسواق على المدى الطويل محذرا من أن تأجيل الاستثمارات نتيجة أحداث طارئة ومؤقتة قد ينعكس سلبا على توازن السوق في المستقبل.

وفي سياق متصل ثمن الأمين العام لأوبك نتائج اللقاءات الثنائية التي عقدها على هامش المنتدى وفي مقدمتها اجتماعه مع وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان حيث جرى بحث تطورات أسواق الطاقة العالمية وأهمية تعزيز التعاون بين الدول المنتجة بما يدعم استقرار الأسواق وأمن الإمدادات.

كما أشار إلى لقائه مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك والذي بحث سبل تعزيز التعاون في إطار إعلان التعاون بين أوبك والدول غير الأعضاء وميثاق التعاون مؤكدا الدور المحوري الذي تضطلع به روسيا الاتحادية في دعم استقرار أسواق النفط العالمية.

وكذلك التقى الغيص بنائب رئيس جمهورية فنزويلا ريكاردو مينندز حيث جرى بحث المستجدات المتعلقة بأسواق الطاقة والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الدول المنتجة.

وأشار أيضا إلى اجتماعه مع الأمين العام الحالي لـ منتدى الدول المصدرة للغاز فيليب مشيلبيلا حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجالات الحوار الطاقي وتبادل البيانات والتنسيق الفني.

وأضاف أن إعلان التعاون الذي يقترب من إتمام عشر سنوات على تأسيسه في ديسمبر 2026 يمثل إطارا محوريا في دعم استقرار السوق النفطية وتعزيز التفاهم بين المنتجين بما يسهم في تحقيق توازن العرض والطلب.

وأكد الغيص أن أوبك تواصل متابعة تطورات السوق عن كثب مع التزامها بالتنسيق مع شركائها في إطار (أوبك+) لضمان استقرار الإمدادات وتحقيق التوازن في أسواق الطاقة العالمية.