في واحدة من أكثر الأيام دموية منذ سريان اتفاق وقف النار في أكتوبر الماضي، قتل 11 فلسطينياً وأصيب 32، جراء سلسلة غارات جوية شنتها مقاتلات إسرائيلية، استهدفت مناطق متفرقة في غزة، وتركزت بشكل أساسي على أربع شقق سكنية مأهولة في مركز القطاع اليوم.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن القصف الأعنف استهدف شقة سكنية في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 5 مواطنين من أفراد عائلة واحدة، في حين لم ينجُ من المجزرة سوى طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، نُقلت إلى المستشفى مصابة بجروح متوسطة.
وفي سياق متصل، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بجروح متفاوتة جراء قصف استهدف شقة سكنية في حي الشيخ رضوان شمال غربي المدينة.
وشملت الغارات شقة سكنية في حي تل الهوا جنوب غربي المدينة، وشقة أخرى في مخيم الشاطئ للاجئين غربي المدينة، مما خلّف دماراً هائلاً في البنية التحتية السكنية المحيطة.
ووصف مصدر أمني في وزارة الداخلية بغزة، التي تديرها «حماس»، الغارات بأنّها «الأعنف في الآونة الأخيرة».
ورأى أن التصعيد يهدف إلى «دفع الوفد الفلسطيني المفاوض لتقديم تنازلات للاحتلال» خلال مباحثات من المقرر أن تستضيفها القاهرة مطلع الأسبوع المقبل بين الوسطاء و«حماس» والفصائل من أجل الدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار والتي تتضمن ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وآليات الإعمار. واتهم المصدر إسرائيل بأنها تريد تجريد الفصائل من السلاح ومواصلة حرب الإبادة، وعدم الالتزام باتفاق وقف النار.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع الحصيلة الإجمالية لعدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على القطاع إلى 72.956 قتيلاً و173.043 مصاباً، وذلك منذ اندلاع المواجهات في 7 أكتوبر 2023.
وجاء ذلك قبل ساعات من انعقاد مجلس الأمن الدولي، بجلسة مشاورات مغلقة بشأن «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية» بطلب من البحرين والسلطة الفلسطينية التي حذرت في رسالة للمجلس من أن سلطات الاحتلال تسعى لـ«ترسيخ ضمها للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة بشكل أكبر».