تسببت الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد ليل أمس الأول بأضرار جسيمة في عدد من مرافق مطار الكويت الدولي مبنى (T1) إلى جانب تسجيل إصابات بشرية، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية حتى إشعار آخر.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، أمس الأربعاء، تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي بعد تعرض مبنى (T1) للاستهداف بطائرات مسيرة وصواريخ من العدوان الإيراني مما أسفر عن وقوع أضرار جسيمة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الطيران المدني عبدالله الراجحي إن الجهات المختصة باشرت التعامل الفوري مع الحادث وفق الإجراءات والخطط المعتمدة لضمان سلامة العاملين والمسافرين وتأمين مرافق المطار.
وأضاف أنه تقرر تعليق الرحلات الجوية وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر؛ إلى حين استكمال الإجراءات الأمنية والفنية اللازمة والتأكد من جاهزية المطار لاستئناف عملياته التشغيلية.
وأوضح أن الفرق الفنية والمختصة باشرت أعمال المعاينة والتقييم الشامل للأضرار التي لحقت بالمرافق والمنظومات التشغيلية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحها وإعادة تأهيلها.
وأكد أن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى مشيراً إلى أن «الطيران المدني» ستوافي الرأي العام بالمستجدات أولاً بأول فور توفر معلومات إضافية.
وأعلنت هيئة الطيران المدني استئناف جميع رحلات الخطوط الجوية الكويتية فقط من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب (تي4) بعد انتهاء الفرق الفنية والجهات المختصة من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العمليات التشغيلية.
وقالت الهيئة في بيان لـ«كونا» إن قرار استئناف التشغيل جاء عقب معاينات ميدانية وتقييمات فنية أجرتها الجهات المختصة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية للتأكد من جاهزية المبنى لاستقبال الرحلات والمسافرين.
ودعت المسافرين الراغبين بمواصلة رحلاتهم إلى التنسيق المباشر مع شركة الخطوط الجوية الكويتية لمعرفة مواعيد رحلاتهم والتأكد من تفاصيل السفر.
وأكدت الهيئة أن سلامة المسافرين والعاملين تبقى أولوية قصوى وأنها ستواصل التنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة لضمان استمرارية التشغيل وفق أعلى معايير الأمن والسلامة.
«الكويتية»... تشغيل مجدول
بدورها، أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية، أمس، استئناف تشغيل رحلاتها المجدولة من مبنى الركاب (T4) في مطار الكويت الدولي وإعادة جدولة الرحلات التي تأثرت بالإغلاق المؤقت للأجواء بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف عبدالوهاب الشطي في تصريح أن الشركة بادرت فور وقوع الاعتداء الإيراني الآثم ليل أمس الأول بتفعيل الإجراءات والخطط التشغيلية المعتمدة للتعامل مع الحالات الطارئة بالتنسيق المباشر مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية في الدولة، بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات الأمن والسلامة.
وأضاف الشطي أن الإجراءات المتخذة شملت تأجيل بعض الرحلات القادمة والمغادرة وفقاً للمتطلبات التشغيلية وإجراءات السلامة المعتمدة، مشيراً إلى أن الشركة تعاملت مع المستجدات بكفاءة عالية ووفق خطط مسبقة أعدت لمواجهة مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وأوضح أن أمن وسلامة الركاب والطائرات وطاقمها يأتي في مقدمة أولويات الخطوط الكويتية، مبيناً أن قرار استئناف الرحلات جاء بعد التنسيق المستمر والحصول على الموافقات اللازمة من الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المختصة بعد التأكد من جاهزية العمليات التشغيلية لاستئناف الحركة الجوية بشكل آمن ومنتظم.
وأفاد بأن الخطوط الكويتية باشرت إعادة التشغيل بالطاقة الاستيعابية القصوى فور موافقة السلطات المعنية عبر فتح جميع نقاط استقبال المسافرين ومضاعفة أعداد القوى العاملة لتسهيل اجراءات السفر واستيعاب أكبر عدد ممكن لضمان انطلاق الرحلات دون زيادة في التأخير الذي ترتب بسبب الظروف الراهنة.
وذكر أن الشركة أتاحت لجميع المسافرين الذين تأثرت حجوزاتهم نتيجة الإغلاق المؤقت للأجواء امكانية إلغاء حجوزاتهم أو تعديل مواعيد سفرهم وإعفائهم من جميع رسوم التغيير أو الإلغاء وذلك حرصاً من الشركة على توفير المرونة اللازمة والتخفيف من آثار هذه الظروف الاستثنائية على عملائها.
وبين الشطي أن الخطوط الكويتية تواصل متابعة التطورات والمستجدات على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكداً التزام الشركة الراسخ بتطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة وضمان سلامة الركاب وأطقم الرحلات وانتظام العمليات التشغيلية وفق أفضل الممارسات المعتمدة في صناعة النقل الجوي.