في أعقاب الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت دول مجلس التعاون انطلاقاً من الأراضي العراقية، وتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على بغداد لوضع حد لانفلات السلاح، أعلن «الإطار التنسيقي» الشيعي، الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، تأييده خطة حصر السلاح بيد الدولة، وفصل «الحشد الشعبي» عن الفصائل المسلحة، مفوضاً لرئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، اتخاذ جميع القرارات والإجراءات «الكفيلة بحفظ المصالح العليا» للبلاد.
وبعد اجتماع مع الزيدي ليل الاثنين ـ الثلاثاء، أعلن قادة «الإطار»، في بيان، تأييدهم «مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن جميع الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، استناداً إلى الدستور وتوجيهات المرجعية الدينية وقانون الهيئة نفسها، فضلاً عن المنهاج الوزاري الذي صوت عليه مجلس النواب في جلسة منح الثقة».
وربط البيان الخطوة أيضاً بالحرص على استمرار التعاون بين العراق والمجتمع الدولي، واستكمال تنفيذ مسار إنهاء مهمة التحالف الدولي.
وأشاد القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، خلال لقائه مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أمس، ببيان «الإطار» ووصفه بأنه «نقلة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة لمستقبل العراق»، مجدداً دعم الرئيس دونالد ترامب لحكومة الزيدي.
وفي أول استجابة للبيان، أعلنت حركة «عصائب الحق»، التي يتزعمها قيس الخزعلي، أمس، تشكيل لجنة لحصر السلاح وفك الارتباط بتشكيلات «الحشد».
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعلن قبل أيام فك ارتباط «سرايا السلام» عن التيار وإلحاقها بالكامل بأجهزة الدولة.
في المقابل، رفضت كتائب «حزب الله» و»سيد الشهداء» وحركة «النجباء» تسليم سلاحها، في وقت نُقل عن إسماعيل قآني قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، تحذيره خلال زيارة إلى بغداد الفصائل بأن «السلاح ليس ملكاً لهم كي يسلموه أو يتخلوا عنه».