بلغ عدد ضيوف الرحمن من الحجاج هذا العام (2026) حوالي 1.7 مليون حاج، وفقاً للإحصائيات، وإذا سألت أي حاج منهم عما إذا واجهته صعوبة أو مشقة أثناء أداء مناسك الحج، فستكون إجابته هي أن كل شيء كان ميسراً وسهلاً دون عناء يُذكر، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على عباده، حيث يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، وعلى الجانب الآخر لا يمكن إغفال الدور الكبير والمميز الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ورعاه ــ من خدمات متفوقة لتيسير أمور الحجاج، وهو جهد يستحقون عليه كل التقدير والثناء.
فالجهود الحثيثة والمتواصلة التي تعمل عليها حكومة المملكة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، تخطت كل التوقعات بفضل شمولية منظومة الأمن والنقل والصحة التي تعتمدها استناداً إلى دراسة استراتيجية دقيقة لتفادي الأخطاء والنواقص التي ظهرت في الماضي، مما يمكّنها من تطوير الخدمات بشكل مستمر، كما تعتمد خطة عمل متكاملة تسهل تسريع تنفيذ المشاريع بفعالية كبيرة بهدف ضمان تقديم كل سبل الراحة والرفاهية لضيوف الرحمن، بالإضافة إلى ذلك تتميز الخدمات الطبية والصحية المقدمة بجودتها العالية وامتثالها لأحدث المعايير المتقدمة فتجد الطواقم الطبية تعمل كخلية نحل على مدار الساعة للسهر على راحة الحجاج، وتقديم الرعاية الصحية للمحتاجين بطريقة احترافية دون كلل أو ملل.
وما يبرز في هذا السياق هو التعامل الراقي والابتسامة الواضحة التي تعلو وجوه الإخوة السعوديين بمجرد وصول الزائر إلى أرض المملكة، حيث يجد الترحيب والاحترام الذي يعكس القيم الأصيلة لأبناء السعودية، فهذه الصفات النبيلة تجسد الأسس التي نشأ عليها مجتمع المملكة القائم على الكرم وحسن المعاملة والنخوة، وهي صفات تميز بها هذا الشعب الكريم أبناء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي يواصل قيادته الحكيمة لمسيرة البناء والتنمية المستدامة التي وضع أُسسها أسلافه، بهدف تقديم أرقى الخدمات نهجاً متكاملاً يركز على الكفاءة والدقة بناءً على أفضل الممارسات الاحترافية.
وعلى ذات النهج تأتي الجهود المميزة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله ورعاه، الذي يبذل قصارى جهده لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات التطوير، مما يدفع المملكة بخطى ثابتة نحو مستقل واعد ومشرق للعمل بجد لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف التطوير.
ثم أما بعد،
الحمد لله على سلامة الحجاج
حج مبرور، وسعي مشكور، وذنب مغفور بإذن الله
وكل عام والجميع بخير، وعيدكم مبارك.