شهدت دار لولوه في منطقة قرطبة، مساء أمس، احتفالية مميزة لتكريم أسطورة كرة القدم الكويتية النجم الكبير جاسم يعقوب «المرعب»، ضمن فعاليات مبادرة «كرة القدم للإنسانية» التي تنظمها شركة النوير غير الربحية برعاية الشيخة انتصار سالم العلي، وحضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في الكويت، في أجواء جسدت رسالة تضامن إنساني موجهة للأطفال المتضررين من الأزمات والحروب، وأبرزت مكانة الرياضة كجسر للتواصل بين الشعوب. 

وأكدت الشيخة انتصار سالم العلي أن تبرع جاسم يعقوب بفانلته التي ارتداها في كأس العالم 1982 بإسبانيا «خطوة رائعة تحمل قيمة إنسانية ورمزية كبيرة»، مشيرة إلى أن المبادرة تهدف إلى تكريم رموز الكرة الكويتية ودعم أطفال فلسطين، إلى جانب إشراك الأطفال الكويتيين في أنشطة رياضية هادفة. 

«المرعب» يهدي قميصه إلى الشيخة انتصار العلي

Ad

وأضافت أن المبادرة شهدت مشاركة 440 طفلاً في مباريات ودية بلا حكام أو نتائج، لترسيخ قيم التضامن قبل المنافسة، مؤكدة أن الهدف يتجاوز جمع التبرعات ليصل إلى إحداث تغيير اجتماعي يعزز وعي النشء، ويشجعهم على الابتعاد عن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. 

من جانبه، أعرب جاسم يعقوب عن سعادته بهذا التكريم بعد أكثر من 4 عقود، قائلاً: «الشعور بالمشاركة في كأس العالم لا يقدر بثمن»، لافتاً إلى أن عزف النشيد الوطني أمام الملايين يبقى ذكرى خالدة. 

وانتقد يعقوب زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة العالمية، معتبراً أنها أفقدت البطولة بريقها الأصلي، ومشدداً على ضرورة الاهتمام بالقاعدة والنشء لاكتشاف المواهب وصقلها كما كان يحدث في الماضي. 

وثمّن سفير فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب المبادرة التي نجحت في جمع 16.200 دينار كويتي لدعم مشاريع إنسانية في غزة، منها بناء ملعب للأطفال ليكون نواة لمجموعة ملاعب مستقبلية، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس التزام الكويت بدعم القضايا الإنسانية.

أما السفير الفرنسي أوليفييه غوفين فأشاد بالأجواء الإيجابية التي رافقت الفعالية، مؤكداً أن حضوره يعكس عمق العلاقات بين الكويت وفرنسا، مضيفاً: «المكان مفعم بالطاقة الإيجابية للجميع»، وموضحاً أن الرياضة قادرة على تعزيز الصداقة بين الشعوب. 

وأعرب عن أمنيته بالتوفيق لمنتخب بلاده في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيراً إلى أن المنتخب الفرنسي يضم لاعبين موهوبين يجمعون بين الخبرة والشباب. 

وأكد أن إقامة السوبر الفرنسي الأخير في الكويت بحضور جماهيري تجاوز 50 ألف متفرج «جسّد مكانة الكويت كوجهة رياضية مهمة»، مشدداً على أن كرة القدم في فرنسا ستظل اللعبة الشعبية الأولى، وصاحبة الجماهيرية الجارفة.