أعلنت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة، د. ريم الفليج، اتخاذ حزمة من القرارات الإصلاحية الشاملة تهدف إلى استدامة منظومة الأمن الغذائي وإعادة هيكلة الدعم وتوجيهه لمستحقيه الفعليين.
وأكدت الفليج، في تصريح عقب جولة ميدانية تفقدية على إدارة القسائم الزراعية وصالة صرف الأعلاف والمبنى الإداري الرئيسي للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، أهمية إرساء مبادئ العدالة وسيادة القانون، فضلاً عن استدامة المال العام ومحاربة الهدر للارتقاء ببيئة الأعمال.
وقف الطلبات الجديدة
وأوضحت أنه تقرر وقف استقبال طلبات الحصول على حيازات جديدة بكل أنواعها، وإلغاء جميع الطلبات السابقة المسجلة لدى الهيئة، مبينة أن يتعين على أصحاب الحيازات والقسائم الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة، إذ لن يتم التهاون مع المخالفات والممارسات العشوائية.
وأضافت أنه تم تشكيل فريق فني متخصص لمطابقة سجلات المربين ميدانياً وإحالة أي تلاعب للجهات المختصة، لافتة إلى أنه تم إقرار إعادة توزيع أصناف الأعلاف، حيث لا تقل نسبة العلف المخلوط عن 50 في المئة كبديل للشعير لتعزيز المخزون الاستراتيجي.
وأفادت بأنه تم كذلك إقرار حد أدنى للمستحقين بـ 50 رأسا للأغنام والماعز و15 للإبل والأبقار، مبينة أنه تمت إعادة توجيه الدعم نحو الثروة الحيوانية المنتجة للأمن الغذائي فقط ووقفه عن الخيول لخروجها عن نطاق الأمن الغذائي، إضافة إلى وقف الصرف عن الحيازات المخالفة لشروط التخصيص.
وحول التطوير الإداري وحماية المال العام، كشفت الفليج عن تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على التجاوزات المالية والإدارية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وبناء على نتائجها تم إحالة شبهة تعدٍّ على المال العام إلى النيابة العامة.
وبينت أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية المال العام ووقف الهدر، إذ تشهد المرحلة المقبلة إحالة مزيد من الملفات خلال الأيام المقبلة إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات قانونية ورقابية.
وذكرت أن هذه الإجراءات تمثل خطوة أولى ضمن خطة شاملة لتفعيل الدور الحيوي والمحوري للهيئة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وفق أسس مستدامة وشفافة.