تأثرت الأسواق العالمية هذا الأسبوع باستمرار مرونة الاقتصاد الأميركي، وتصاعد التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفدرالي نحو تبنّي سياسات مالية أكثر تشدداً، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي واصلت تعزيز تقلبات أسواق الطاقة ودعم قوة الدولار على نطاق واسع. 

ففي الولايات المتحدة. وحسب تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 209 آلاف طلب، فيما ارتفعت قراءة مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 55.3، في حين تراجعت مشاريع الإسكان الجديدة بنسبة 2.8 بالمئة على أساس شهري. 

كما كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي عن تزايد التوجهات لإمكانية مواصلة التشديد النقدي في حال استمرار الضغوط التضخمية، بينما أدى كيفن وارش اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي السابع عشر. وأنهى مؤشر الدولار الأميركي تداولات الأسبوع عند 99.239 (-0.05 بالمئة). 

Ad

وفي كندا، ارتفع معدل التضخم إلى 2.8 بالمئة على أساس سنوي (0.4 بالمئة على أساس شهري)، فيما سجلت مبيعات التجزئة نمواً بنسبة 0.6 بالمئة على أساس شهري، بينما أنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام الدولار الكندي عند 1.3818 (+0.49 بالمئة).

وفي أوروبا والمملكة المتحدة، واصل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو تسجيل مزيد من التباطؤ، إذ تراجعت قراءة مؤشر مديري المشتريات المركّب إلى 47.5، فيما هبطت قراءة المؤشر في فرنسا إلى 43.5. 

وفي المملكة المتحدة، تباطأ معدل التضخم إلى 2.8 بالمئة على أساس سنوي، بينما تراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.2 بالمئة. كما دخل نشاط القطاع الخاص البريطاني منطقة الانكماش مع تراجع مؤشر النشاط إلى 48.5، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 5.0 بالمئة، مما عزز التوقعات بتباطؤ النمو الإقليمي على الرغم من استمرار توقعات الأسواق ببقاء توجهات البنك المركزي الأوروبي نحو التشديد النقدي. 

وأنهى اليورو تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند 1.1603 (-0.19 بالمئة)، فيما أنهى الجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند 1.3433 (+0.80 بالمئة). وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تباطأ معدل التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.4 بالمئة على أساس سنوي، فيما تراجع التضخم الأساسي باستثناء تكاليف العناصر المتقلبة إلى 1.9 بالمئة، مما حد من التوقعات المرتبطة بقيام بنك اليابان بتشديد السياسة النقدية على المدى القريب، على الرغم من استمرار ضعف الين الياباني.

وفي الصين، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 بالمئة فقط على أساس سنوي، فيما تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.1 بالمئة، بينما انكمشت الاستثمارات الثابتة بنسبة 1.6 بالمئة، مما أعاد التوقعات بإطلاق مزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي. 

أما في أستراليا، فقد ارتفع معدل البطالة إلى 4.5 بالمئة، بالتزامن مع تراجع التوظيف بمقدار 18.6 ألف وظيفة، الأمر الذي دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الخاصة ببنك الاحتياطي الأسترالي.

وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام الين الياباني عند 159.18 (+0.28 بالمئة)، وأنهى اليوان الصيني تداولات الأسبوع عند 6.7983 (-0.23 بالمئة)، في حين أنهى الدولار الأسترالي تداولات الأسبوع أمام نظيره الأميركي عند مستوى 0.7127 (-0.32 بالمئة).

وفي أسواق السندات، ظلت عائدات سندات الخزانة الأميركية شديدة التقلب، مع استمرار منحنيات العائد في عكس التحولات التي تطرأ على توقعات السياسة النقدية.

في حين ارتفعت الأسهم مسجلةً رقماً قياسياً جديداً لمؤشر داو جونز الصناعي ومكاسب للأسبوع الثامن على التوالي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 - وسط حالة من عدم اليقين المستمر.

أما أسواق السلع، فقد ظلت شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية، إذ بلغ سعر مزيج خام برنت عند 103.54 (-5.24 بالمئة)، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 96.60 (-8.37 بالمئة)، بينما بلغ سعر العقود الفورية للذهب 4509.40 (-0.68 بالمئة). 

جاء ذلك في ظل تذبذب المعنويات، واستمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط، وارتفاع عائدات السندات، والتي شكّلت ضغوطاً على المعادن الثمينة.