في قرار إصلاحي يحمل صبغة إنسانية، سمحت الهيئة العامة للقوى العاملة، وبناءً على شكوى يقدمها العامل، بحث الشكاوى المتعلقة بطلب تحويل إذن العمل إلى صاحب عمل آخر قبل مضي سنة، في 5 حالات.

ويتمثل أبرز تلك الحالات في ثبوت تعذر إصدار إذن العمل أو استصدار إقامة العامل أو استكمال إجراءاتها لسبب لا يرجع إليه، بل لصاحب العمل (المتقاعس)، ووجود إيقاف أو قيد على ملفه يحول دون استكمال إجراءات الإقامة، وثبوت تقديم بلاغ ترك عمل (كيدي) ضد العامل، أو استعمال إجراءات البلاغ على نحو يخالف الحقيقة أو بقصد الإضرار بالعامل أو منعه من المطالبة بحقوقه أو تحويل إذن عمله.

ووفقاً للقرار الصادر من مديرة الهيئة المهندسة رباب العصيمي، يحق للعامل تقديم شكوى أيضاً لدى ثبوت مخالفة صاحب العمل لأي من الحالات أو الأحكام الواردة في المادة رقم (48) من قانون العمل «الأهلي»، وتحقق إحدى الحالتين المنصوص عليهما في المادة رقم (50) من القانون ذاته.

Ad

وأجاز القرار للهيئة، متى ثبت تقاعس صاحب العمل، اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات إدارية، بما في ذلك وقف أو تقييد إصدار تصاريح أو أذونات عمل جديدة على ملفه، أو وقف الاستقدام مؤقتاً، أو عدم قبول طلبات استقدام عمالة جديدة، إلى حين إزالة أسباب المخالفة.

إلى ذلك، أكد مراقبون لسوق العمل أن القرار «يضاف إلى سلسلة القرارات الصادرة أخيراً من الهيئة بقيادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والرامية إلى إصلاح أي خلل أصاب سوق العمل، وتوفير الحماية القانونية اللازمة للعمالة الوافدة بمنع استغلالهم». 

واعتبر المراقبون أن «القرار الجديد يساهم في تعزيز الحماية القانونية والإنسانية للعمالة الوافدة، ويرسي مظلة حماية تضمن للعامل حق التظلم متى تعرض للضرر».

وفي تفاصيل الخبر:

أصدرت مديرة الهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي، القرار الإداري رقم (680) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القرار الإداري رقم (842) لسنة 2015، بشأن شروط انتقال الأيدي العاملة من صاحب عمل إلى آخر. 

ونص القرار في مادته الأولى على إضافة فقرة إلى المادة السابعة من القرار (842/ 2015) قضت بالآتي: «استثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، ومع مراعاة أحكام المادة رقم (6) من القانون (6/ 2010)، والمادة رقم (51) من لائحة قواعد وإجراءات منح الإذن بالعمل، يجوز للهيئة، بناءً على شكوى عمالية يقدمها العامل، فتح وبحث الشكوى المتعلقة بطلب تحويل إذن العمل إلى صاحب عمل آخر قبل مضي سنة، متى توافرت إحدى الحالات الآتية: ثبوت تعذر إصدار إذن العمل أو إستصدار إقامة العامل أو استكمال إجراءاتها لسبب لا يرجع إليه، وإنما يرجع إلى صاحب العمل (المتقاعس)، وجود إيقاف أو قيد على ملف صاحب العمل يحول دون استكمال إجراءات الإقامة، ثبوت تقديم بلاغ ترك عمل (كيدي) ضد العامل، أو استعمال إجراءات البلاغ على نحو يخالف الحقيقة أو بقصد الإضرار بالعامل أو منعه من المطالبة بحقوقه أو تحويل إذن عمله، ثبوت مخالفة صاحب العمل لأي من الحالات أو الأحكام الواردة في المادة رقم (48) من قانون العمل «الأهلي»، تحقق إحدى الحالتين المنصوص عليهما في المادة رقم (50) من ذات القانون.

صاحب العمل «المتقاعس»

وعرف القرار «صاحب العمل المتقاعس» بأنه «كل صاحب عمل استقدم عاملاً بموجب تصريح عمل، أو انتقل العامل للعمل لديه ولم يمض مدة السنة، ثم تقاعس أو امتنع أو تراخى دون استكمال تلك الإجراءات، متى لم يكن ذلك راجعاً إلى العامل».

وأجاز القرار للهيئة مع عدم الإخلال بأي جزاء أو إجراء آخر مقرر قانوناً، ومتى ما ثبت تقاعس صاحب العمل، اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات إدارية، بما في ذلك وقف أو تقييد إصدار تصاريح أو أذونات عمل جديدة على ملفه، أو وقف الاستقدام مؤقتاً، أو عدم قبول طلبات استقدام عمالة جديدة، إلى حين إزالة أسباب المخالفة وتسوية أوضاع العمالة المتضررة. 

تعزيز الحماية القانونية 

إلى ذلك، وصف مراقبون لسوق العمل القرار بأنه «إصلاحي يحمل صبغة إنسانية ويضاف إلى سلسلة القرارات الصادرة أخيراً من الهيئة العامة للقوى العاملة بقيادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والرامية إلى إصلاح أي خلل أصاب سوق العمل، وتوفير الحماية القانونية اللازمة للعمالة الوافدة بمنع استغلالهم جراء تقاعس بعض أصحاب الأعمال في إتمام إجراءات الإقامة وإصدار أذونات عملهم، أو لأي سبب آخر يحول دون ذلك». 

 واعتبروا أن «القرار الجديد يساهم في تعزيز الحماية القانونية والإنسانية للعمالة الوافدة، عبر فتح الباب أمام المتضررين منهم لتحويل إذن العمل قبل مضي سنة في حالات محددة وواضحة، بعدما كان المئات منهم يقعون ضحية تعسف بعض أصحاب الأعمال أو تقاعسهم عن استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالإقامة وأذونات العمل».

ويرى المراقبون أنه يُحسب للقرار التصدي بصورة مباشرة للممارسات غير القانونية التي كان يتعرض لها بعض العمال، مثل البلاغات الكيدية أو تعطيل الإقامة بقصد الضغط عليهم أو منعهم من المطالبة بحقوقهم، موضحين أنه أرسى مظلة حماية متقدمة تضمن للعامل حق التظلم والانتقال إلى جهة عمل أخرى متى ثبت تعرضه للضرر، وهو ما يعكس نهجاً إنسانياً يوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال في آن واحد.