في تصعيد كبير اعتبرته حركة «حماس» الفلسطينية انقلاباً على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف النار في قطاع غزة وإعادة إعمارها وتنظيم وضعها السياسي والأمني، هاجمت إسرائيل، أمس، نقطة أمنية وموقعاً للشرطة التابعة لـ «حماس» في القطاع، مما أسفر عن مقتل 5 من عناصر الشرطة، كما استهدفت مبنيين سكنيين في وسطها، مما أدى إلى موجة نزوح كبيرة.
وقصف الطيران الإسرائيلي بصاروخين النقطة الأمنية وموقع الشرطة بمنطقة التوام قرب دوار الـ 17 غرب مدينة غزة، بعد أن أنذر سكان مربعين سكنيين كاملين بالإخلاء بمخيم النصيرات، واستهداف مبنيين فيه، مما أدى لتدميرهما وتضرر عشرات المنازل المحيطة ونزوح عشرات العائلات.
وفيما قصفت مدفعية الاحتلال بيت لاهيا، أصيب 8 في هجمات بالطائرات المسيّرة طالت مواصي خان يونس ومخيمَي البريج وحلاوة في جباليا، تزامناً مع عمليات نسف لمنازل سكنية في حي الشجاعية.
واعتبر الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، أن «الجرائم والتصعيد المتواصل انقلاب واضح على التفاهمات والاتفاقات التي يرعاها ترامب وتنصّ على انسحاب الاحتلال وعدم فرض وقائع جديدة».
ودعا قاسم الوسطاء إلى «تحرُّك عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته والتراجع عن تجاوزاته الإجرامية».
بدوره، حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد نمط «إخلاء منازل سكنية قسراً ثم قصفها وتدميرها في مشهد يعمّق التشريد الجماعي ويكرّس انعدام المأوى لآلاف المدنيين الفلسطينيين».
وأعرب المركز عن مخاوفه من توسيع دائرة التهجير والتدمير وسط غزة، بعد تكرار عمليات الإخلاء والقصف شرق مخيمَي البريج والمغازي للاجئين وأعمال التجريف شرق دير البلح.
وأشار إلى أنه وثّق بين 20 و22 الجاري تدمير الجيش الإسرائيلي لمربعات سكنية في مخيمات وسط القطاع، إثر إخلاءات «في نهج يؤكد أنه لا يستهدف أهدافاً عسكرية مشروعة، بل يسعى إلى تصفية آخر ما تبقى من بيئة سكنية قابلة للحياة في هذه المناطق».
وحذّر من استمرار تقليص الحيز الجغرافي الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، والذي لا يتعدى حالياً 35 بالمئة من مساحة القطاع، وفرض واقع كارثي يستحيل معه العيش، تمهيداً لفرض مخططات التهجير القسري.
ومنذ دخول وقف إطلاق بينها وبين «حماس» حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل 890 شخصاً، وأصابت 2677، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72783 قتيلاً و172779 جريحاً، وفق وزارة صحة غزة.