عقدت الشركة الكويتية العقارية القابضة الجمعية العمومية عن العام الماضي 2025 بنسبة حضور بلغت 72.36%، وافقت فيها على البيانات المالية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وتقرير مراقبي الحسابات وهيئة الرقابة االشرعية.

وقد بلغت إيرادات الشركة للعام الماضي 2025 نحو 4.287.337 ملايين دينار، في حين وصل صافي الأرباح للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025 نحو 1.809.062 دينار.

وعقب انتهاء الجمعية، قال عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي طارق إبراهيم المنصور، إن الشركة نجحت العام الماضي في إتمام عملية إعادة الهيكلة شاملة للديون والالتزامات، والتي تعتبر أكبر هيكلة تشهدها الشركة، وحققت فيها نجاحاً كبيراً، فضلاً عن تحقيق الشركة لعوائد إيجابية نتاج عمليات التسوية التي تمت، والتي توجت بها مجهودات مضنية طوال العام الماضي 2025، مع جهود موازية حافظت فيها الشركة على وتيرة أداء إيجابية رغم التحديات.

Ad

وأضاف المنصور أن الشركة «تمكنت من عبور مرحلة مهمة من مسيرتها بتماسك واستقرار وثبات، حيث واصلت وسط أمواج متلاطمة ومتغيرات كبيرة وجسيمة اقتصادياً وسياسياً، على النطاق الإقليمي والعالمي، المحافظة على أصولها وهيكلة القطاعات والأنشطة التشغيلية، وتم العبور بنجاح من عواصف التحديات، نحن نؤمن بأن مستقبل الشركة جيد، ونمضي بخطوات تتسق مع الأهداف الاستراتيجية الطويلة الأجل».

وأكد أن الخطوات التي اتخذتها الشركة من عمليات إعادة هيكلة جميع الأنشطة وإعادة ترتيب وتبويب الاستثمارت في الأسواق الخليجية والإقليمية والعالمية أثبتت أن الشركة في الطريق الصحيح، وأنها أصبحت حالياً أكثر مرونة وقوة وقدرة على تحمل التحديات والتداعيات، وأنها على المسار الصحيح لترسيخ القوة المالية المستدامة.

وعن السوق العقاري، ذكر أن «السوق العقاري الكويتي شهد في عام 2025 أداءً استثنائياً، مسجلاً أعلى مبيعات في تاريخه، ليتجاوز 4.4 مليارات دينار إلى 4.5 مليارات، واتسم العام بنمو ملحوظ في قطاع الاستثمار والتجاري، بينما استمر تباطؤ السكن الخاص منذ 2024، مع تحركات سعرية مدفوعة بعوامل هيكلية وقانون التمويل العقاري الجديد».

وعرض لأبرز ملامح أداء السوق العقاري 2025، حيث وصل حجم التداولات إلى مستويات قياسية بقيمة 4.4 مليارات دينار، مما يعكس نشاطاً قوياً رغم التحديات، وعن أداء القطاعات فقد شهد قطاع السكن الخاص استمراراً في انخفاض النشاط والصفقات، وهو اتجاه بدأ نهاية 2022 وتواصل خلال 2024 و2025.

أما القطاعان الاستثماري والتجاري، فأوضح أنهما حققا أداءً إيجابياً وملحوظاً، حيث سجلت شركات عقارية مثل «عقارات الكويت» أرباحاً بلغت 15 مليون دينار في 2025 بنسبة نمو 12.4%، وعلى صعيد العوائد العقارية، تراوحت عوائد العقار الاستثماري بين 5.90% و9.00% وفق بيانات النصف الأول من 2025، وبالنسبة للتشريعات والتمويل، فقد أثر مشروع قانون التمويل العقاري الجديد لعام 2025 بشكل كبير في تسهيل تملك السكن وإعادة تشكيل سوق التمويل.

وذكر أن التوقعات والتقديرات تشير إلى نمو مستمر في سوق العقارات الكويتي، مع توقعات بوصول قيمته إلى 17.21 مليار دولار بحلول 2034، وإجمالاً، أظهر السوق توازناً جديداً بين تراجع طلب السكن الخاص، وتنامي الاستثمار في القطاعات الأخرى، بدعم من استراتيجيات طويلة الأجل للشركات العقارية.

وقال المنصور إنه بالرغم من التحديات فإن آفاق دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال قوية، مع محافظة النمو في أسواق المنطقة على وتيرة متماسكة ومستقرة بالرغم التحديات الجيوسياسة وذلك بإجماع من صندوق النقد الدولي وكبرى البنوك الاستثمارية العالمية، بعد أن أثبتت الأزمة الأخيرة محورية منطقة الخليج وأهمية قطاع الطاقة كمحرك أساسي للاقتصاد العالمي، كما تبقى قدرة منطقة الخليج أيضاً أعلى في المحافظة على الاستقرار المالي، انطلاقاً من التأكيدات التي أثبتتها الأزمة الأخيرة بأن الطاقة هي المحرك الأساسي للاقتصادات العالمية ونموها.

وبيّن أنه بالرغم من البداية الصعبة للعام الحالي لكن نرى أنها مليئة ببعض النقاط الإيجابية التي تدعونا للتفاؤل، وهو ما يدعونا لمزيد من العمل والبناء رغم التحديات، حيث إن الرغبة العالمية هي العمل والإنتاج والمحافظة على الأداء الإقتصادي.