تراجعت أسعار الذهب، اليوم، وحامت قرب أدنى مستوى لها في شهر ونصف الشهر الذي سجلته في الجلسة الماضية، تحت ضغط مخاوف التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 4539.54 دولاراً للأوقية (الأونصة).
وانخفضت الأسعار إلى أدنى مستوى لها منذ 30 مارس عند 4479.54 دولاراً الاثنين.
ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.3 بالمئة إلى 4543 دولاراً.
وقال ريكاردو إيفانجليستا المحلل في أكتيف تريدز: «تؤثر توقعات التشديد النقدي لمجلس الاحتياطي الاتحادي، المدفوعة بمخاوف التضخم الناجمة عن المواجهة المطولة في الخليج، سلباً على المعدن الثمين».
وأضاف: «سيواصل المستثمرون متابعة تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عن كثب، ومن المرجح أن تؤثر أي تطورات جديدة على التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية وبالتالي على أسعار الذهب».
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات عند أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط إلى تأجيج مخاوف التضخم وزيادة الرهانات على رفع أسعار الفائدة.
ويؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى زيادة التكلفة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد، ومنها الذهب.
وفي حين ينظر إلى المعدن النفيس على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على الأصول غير المدرة للعائد.
وينتظر المستثمرون أيضاً محضر اجتماع السياسة النقدية الأحدث لمجلس الاحتياطي الاتحادي، المقرر صدوره اليوم الأربعاء، بحثاً عن أدلة جديدة حول مسار السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.3 بالمئة إلى 75.86 دولاراً للأوقية، ونزل البلاتين 0.8 بالمئة إلى 1964.74 دولاراً، وتراجع البلاديوم 1.9 بالمئة إلى 1391.86 دولاراً.
وقال المحلل الاقتصادي لدى شركة MT Trading أحمد شريم إن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي في ظل استمرار الحرب الإيرانية والتوترات الجيوسياسية، متوقعاً بقاء الأسعار بين مستويات 4100 و4900 دولار للأونصة في المرحلة الحالية.
وأضاف في مقابلة مع «العربية Business» أن توقعات وصول الذهب إلى مستويات 5400 دولار قبل نهاية العام تبدو متفائلة للغاية في ظل المعطيات الراهنة، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب قد يعيد الزخم الصعودي القوي للذهب ويدفعه إلى تسجيل قمم تاريخية جديدة.
وأوضح أن مسار أسعار الفائدة الأميركية سيظل مرتبطاً بتطورات الحرب والتضخم، حيث إن انتهاء الأزمة خلال فترة قصيرة قد يدفع «الفدرالي» والبنوك المركزية إلى العودة تدريجياً نحو تثبيت الفائدة ثم خفضها لاحقاً، بينما استمرار الحرب فترة أطول سيبقي الضغوط التضخمية مرتفعة.