قدَّمت النجمة كيت بلانشيت واحدة من أكثر جلسات «الماستر كلاس» تأثيراً وإلهاماً ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، فيما اضطرت النجمة باربرا سترايساند لإلغاء مشاركتها في مهرجان كان لتسلُّم سعفة ذهبية فخرية، بسبب مشاكل صحية، على ما أعلن منظمو المهرجان، أمس الأول، في بيان.
في جلسة بلانشيت امتزجت التأملات الشخصية بالدفاع الحماسي عن السينما، إلى جانب مواقف صريحة حول حركة المساواة بين النساء والرجال داخل صناعة السينما.
المفاجأة الأبرز خلال الجلسة جاءت عندما كشفت بلانشيت للمرة الأولى عن مشاركتها في بطولة فيلم The Origin of the World للمخرج برادي كوربيت.
وأوضحت أن العمل سيكون مشروعاً ملحمياً تدور أحداثه عبر 150 عاماً، بداية من القرن التاسع عشر حتى العصر الحديث، مع تركيزٍ أساسي على سبعينيات القرن الماضي، واصفةً الفيلم بأنه «واسع النطاق إنسانياً وتاريخياً».
كما أعربت عن حماسها للعمل إلى جانب سيلينا غوميز ومايكل فاسبندر ضمن فريق البطولة.
وخصصت بلانشيت جزءاً كبيراً من حديثها للدفاع عن دور المهرجانات السينمائية في عصر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت مهرجانات السينما بأنها «عوامات جليدية تُبقي الفن حياً».
وعبَّرت بلانشيت عن استيائها من تراجع زخم حركة دعم المساواة بين النساء والرجال في صناعة السينما، معتبرة أنها «تم قتلها بسرعة كبيرة». وقالت إن هناك الكثير من الأشخاص الذين يمتلكون منصات عامة ويتمكنون من الحديث بأمان نسبي عن تجاربهم، فيما تتساءل النساء العاديات في الشارع: لماذا يتم إسكات هذه الأصوات؟
وذكرت أن النساء لا يعتبرن أقلية في العالم، «لكن الوضع الحالي داخل الصناعة في هوليوود يقول العكس، فهن مهمَّشات في الشاشة»، مؤكدة أن النساء يقفن معاً كرمز للإصرار على التغيير والتقدُّم داخل الفنون السينمائية.
كوميديا عبثية
وفي «كان» أيضاً، شكَّل أحدث أدوار نجمة هوليوود كريستين ستيوارت في فيلم «فول فيل»، وهو كوميديا عبثية تتناول علاقة متوترة بين أب وابنته وهما يستمتعان بالكثير من المأكولات الفرنسية، تحدياً جسدياً بالنسبة لها، خصوصاً فيما يتعلق بالطعام.
ويضم فيلم «فول فيل»، الذي عُرض لأول مرة ضمن عروض مهرجان كان، ستيوارت في دور الابنة، ووودي هارلسون في دور الأب، وهما يقيمان في فندق بباريس.
وقالت ستيوارت: «كنت أقول: يا رفاق، ستقتلونني. كان الأمر فرنسياً جداً؛ الطعام المليء بالكريمة، والزبدة، وكل الأشياء التي طلبت استبدالها». وأضافت: «لكننا وجدنا طُرقاً للتغلب على هذا الأمر الغريب».
واعتادت ستيوارت حضور مهرجان كان ممثلة ومخرجة وعضواً في لجنة التحكيم.
وخلال أحداث الفيلم، إخراج الكاتب والمخرج الفرنسي كوينتين دوبيو، تتناول مادلين، التي تجسِّدها ستيوارت، الطعام باستمرار، وتلتهم مختلف الأطباق التي تشتهر بها فرنسا.
إلى ذلك، يطرح المخرج الياباني هيروكازو كوري-إيدا أسئلة تدعو للتأمل عن دور الذكاء الاصطناعي في مواساة المكلومين من البشر في المستقبل القريب، من خلال فيلمه (شيب إن ذا بوكس) المشارك في مهرجان كان.
ويتساءل الفيلم، هل إذا فقد زوجان طفلهما سيكون من الأخلاقي استخدام الذكاء الاصطناعي لمحاولة محاكاة الطفل في سبيل تخفيف حزنهما؟ وماذا يحدث عندما يقرر هذا الذكاء الاصطناعي أن لديه أغراضاً أخرى تتجاوز الأسرة التي كان من المفترض أن يواسيها؟
وقال الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان عام 2018 إن فكرة الفيلم استُلهمت من لقائه برجل أعمال صيني عمل على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لها القدرة على محاكاة المتوفين.
وفيلم «شيب إن ذا بوكس» واحد من 22 فيلماً ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، والتي ستعلن جائزتها في 23 مايو.