تتجه أنظار عشاق كرة القدم الكويتية، مساء اليوم، إلى استاد جابر الأحمد الدولي، حيث يقام النهائي الكبير على كأس سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، في مواجهة تحمل أبعاداً رياضية ووطنية بين الكويت والعربي عند الساعة 7:15 مساءً. 

الحدث لا يقتصر على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل يتجاوزها ليصبح مناسبة وطنية جامعة، إذ إن الفوز الحقيقي يكمن في شرف مصافحة سمو ولي العهد، الذي يشمل المباراة بحضوره ورعايته، وسط حضور رسمي وجماهيري غفير سيملأ المدرجات، ليضفي على النهائي قيمة رمزية تتجاوز حدود الرياضة. 

تجدد الصراع بين العملاقين

Ad

الكويت يدخل اللقاء بصفته حامل اللقب، متسلحاً بخبرة بطولية وسعياً لحصد الكأس العاشرة، ما يعزز تفوقه على العربي والقادسية بفارق لقبين، وفي المقابل، يطمح العربي إلى معادلة منافسه في عدد الألقاب، مستنداً إلى روح قتالية، ورغبة في رد الاعتبار بعد خسارته أمام الأبيض في نهائي النسخة السابقة بهدف دون رد. 

المواجهة تحمل طابعاً تاريخياً، إذ تجمع بين فريقين يملكان قاعدة جماهيرية واسعة، ما يضفي على اللقاء أجواءً مشحونة بالحماس والتحدي، ويجعل من كل دقيقة على أرض الملعب فرصة لإثبات الذات. 

الطريق إلى النهائي المثير

الكويت بدأ مشواره من دور الثمانية، متجاوزاً برقان بثلاثية نظيفة، ثم النصر في نصف النهائي بنتيجة 3-2، ليؤكد جاهزيته الفنية والبدنية، أما العربي، فقد شق طريقه عبر الفوز على اليرموك 2 -1، ثم القادسية 2 -0، قبل أن يتخطى الفحيحيل بالنتيجة ذاتها في نصف النهائي، ليبرهن على قدرته على تجاوز العقبات رغم صعوبة المنافسات. 

الأبيض الأكثر جاهزية فنياً وبدنياً

الأبيض يبدو أكثر استعداداً بفضل معسكره التدريبي في الدمام ومشاركته القارية الناجحة في دوري التحدي الآسيوي، حيث أطاح بالشباب العماني وموراس يونايتد القيرغيزي، قبل أن يتوج بالبطولة القارية على حساب سفاي رينغ الكمبودي. 

يعتمد المدرب نيبوشا على عناصر بارزة مثل عمرو عبدالفتاح، ومحمود مرهون، ودومبيا، ويوسف ناصر، ومحمد دحام، مع احتمالية إدخال تغييرات محدودة على التشكيلة الأساسية، في ظل ارتفاع الروح المعنوية بعد سلسلة الانتصارات المحلية والقارية. 

العربي يراهن على الروح والخبرة

العربي بقيادة ناصر الشطي يعوّل على الروح المعنوية لتعويض التحضيرات المتأخرة، مدعوماً بمحترفين مثل نبيل مرموق، وزيد قنبر، وأيولا، وكميل الأسود، إلى جانب خبرة لاعبين محليين كخالد المرشد وسليمان عبدالغفور. الفريق أجرى تجربة ودية أمام الفحيحيل انتهت بفوزه 2-0، فيما تردد أنه قيد المدافع البرازيلي ليوناردو شيلدون للمشاركة في النهائي. 

الغموض يحيط بالتشكيلة النهائية، لكن المؤكد أن العربي سيدخل اللقاء بكامل قوته بحثاً عن لقب يعيد له التوازن بعد موسم صعب، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة أمام جماهيره.

الشطي: سنحقق اللقب الغالي

قال مدرب العربي ناصر الشطي إن التأهل لنهائي كأس سمو ولي العهد يمثل مصدر فخر للجميع، مؤكداً أن وصول العربي إلى مثل هذه المناسبات الكبيرة يعد أمراً معتاداً على الفريق وتاريخه.

وأضاف الشطي أنه حرص على الاجتماع باللاعبين خلال الفترة الماضية، وطالبهم بتقديم الأداء الذي يليق باسم العربي وقيمته الكبيرة، مشيراً إلى أن عودة النشاط أسعدت الجميع، وأن الفريق سيكون في كامل جاهزيته رغم فترة التوقف التي امتدت 75 يوماً. 

وأكد ثقته الكبيرة بقدرة لاعبيه على تقديم مباراة قوية وتحقيق الفوز والتتويج باللقب، كما حرص على تهنئة فريق الكويت بمناسبة تتويجه بلقب دوري التحدي الآسيوي، مؤكداً أن المنافس يمتلك قيمة كبيرة ويستحق كل الاحترام والتقدير.

وأشار إلى أن عقده مع العربي يمتد لعامين ونصف العام.

السلامة: مناسبة غالية

من جانبه، أكد اللاعب بندر السلامة أن نهائي كأس سمو ولي العهد يمثل مناسبة غالية على الجميع، معرباً عن أمله في الظهور بصورة تليق بقيمة البطولة والنهائي، وأضاف أن اللاعبين في كامل جاهزيتهم، وعازمون على تقديم كل ما لديهم من أجل إسعاد جماهير الفريق.

نيبوشا: نتطلع إلى لقب جديد

أكد مدرب الكويت نيبوشا، خلال المؤتمر الصحافي، أن فريقه يتطلع إلى إضافة لقب جديد في مواجهة العربي، مشدداً على احترامه الكبير للمنافس، ومشيراً إلى أن الكويت يسير وفق منظومة احترافية واضحة.

وأوضح نيبوشا أن مشاركة اللاعبين صغار السن ليست أمراً مستغرباً، مؤكداً أن جميع عناصر الفريق شركاء في صناعة الإنجازات وتحقيق البطولات، حتى الذين يتدربون فقط.

وأضاف أن الأندية الكبيرة لا تتوقف كثيراً عند الاحتفال بالألقاب، إذ يكون الاحتفال ليوم واحد فقط، قبل العودة سريعاً إلى التدريبات والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وهو النهج المتبع داخل نادي الكويت.

وبيّن أنه لا يتفق مع الآراء التي ترجح كفة الكويت من ناحية الجاهزية على حساب العربي، مؤكداً أن التدريبات والعمل اليومي، إلى جانب عوامل أخرى، هي التي تحسم طريق البطولات.

وأشار إلى أن الكويت سيكون على قدر التحدي في الموسم المقبل خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا 2.

السنعوسي: نحن الجيل الذهبي

من جانبه، أكد لاعب الكويت حمود السنعوسي جاهزية فريقه لمواجهة اليوم، معرباً عن ثقته بقدرة الفريق على التتويج باللقب.

وأضاف السنعوسي: «أنا أحد أبناء نادي الكويت، وأشعر بالفخر بالوجود مع المجموعة الحالية، التي أعتبرها جيلاً ذهبياً».

الجلاهمة: حضور سموه يجسد دعم القيادة السياسية للرياضة

أكد وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة د. طارق الجلاهمة أن تشريف سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد برعاية المباراة النهائية لكأس سموه وحضورها يجسد الدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية للقطاع الرياضي والشبابي.

وقال الوزير الجلاهمة، لـ «كونا»، إن دعم القيادة السياسية يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها الرياضة الكويتية باعتبارها ركيزة مهمة في دعم الطاقات الوطنية، وتعزيز روح التنافس والانتماء بين الشباب، وتحفيزهم لمواصلة تحقيق الإنجازات، ورفع اسم الكويت في مختلف المحافل الرياضية.

وأضاف أن حضور سموه المباراة النهائية يمثل دافعاً كبيراً للاعبين والأندية الرياضية لتقديم أفضل المستويات الفنية، كما يعكس حرص القيادة على متابعة ودعم مختلف البطولات والفعاليات الرياضية.

وأكد أن هذه الرعاية السامية تسهم في ترسيخ النجاحات الرياضية ورفع مستوى المنافسات المحلية، لافتاً إلى أن كأس سمو ولي العهد تعتبر من أبرز البطولات الرياضية المحلية التي تحظى بمكانة خاصة لدى الرياضيين والجماهير، لما تمثله من قيمة رياضية كبيرة.

الأبيض الأكثر تتويجاً

يعد الكويت الأكثر تتويجاً بلقب كأس سمو ولي العهد، بعشرة ألقاب منذ انطلاق البطولة موسم 1993-1994، يليه العربي والقادسية بتسعة ألقاب لكل منهما، فيما حقق السالمية البطولة مرتين، مقابل مرة واحدة لكاظمة.

كما يعد الكويت أكثر فريق حصل على مركز الوصافة (8 مرات)، يليه القادسية (6 مرات)، ثم العربي وكاظمة (5 مرات)، والسالمية (3 مرات)، وفي إنجاز يحسب له فقد حقق خيطان الوصافة مرتين.

ويواصل الكويت ضرب الأرقام القياسية، حيث إنه الأكثر وصولاً إلى المباراة النهائية (18 نهائياً)، ثم القادسية (15 نهائياً)، يتبعه العربي (14)، ثم كاظمة (6)، والسالمية (5)، وخيطان (2).

3 أندية احتفظت بالكأس

احتفظت ثلاثة أندية بكأس سمو ولي العهد، منذ انطلاق البطولة في موسم 1993-1994.

ويعد الكويت الأكثر احتفاظاً بالكأس (مرتان)، من خلال فوزه باللقب 4 مرات متفرقة، مواسم 2007/2008 - 2009/2010 - 2010/2011 - 2016/2017، فضلاً عن الفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية مواسم (2018/2019 – 2019/2020 – 2020/2021).

بدوره، احتفظ العربي بالكأس مرة واحدة بعد فوزه بها 4 مرات متفرقة في مواسم 1995/1996 - 1996/1997 - 1998/1999 - 1999/2000.

كما امتلك القادسية الكأس مرة واحدة بعد فوزه بها 4 مرات متفرقة و3 مرات متتالية بنفس الوقت (2001/2002 - 2003/2004 - 2004/2005 - 2005/2006).

استاد الكويت استضاف 21 نهائياً

استضاف استاد الكويت 21 نهائياً لبطولة كأس سمو ولي العهد، وفي المقابل استضاف استاد جابر الأحمد الدولي 9 مواجهات في النهائي.

أما استاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة فقط استضاف النهائي مرة واحدة.

ما أشبه الليلة بالبارحة!

ما أشبه الليلة بالبارحة! ففي الموسم الماضي التقى الفريقان في نهائي كأس سمو ولي العهد، الذي حسمه الكويت لمصلحته بهدف من دون رد.

ولا جديد على مدربي الفريقين، حيث استمر نيبوشا في قيادة الكويت، بينما رحل ناصر الشطي إلى السالمية وبعد جولة واحدة من الدوري الممتاز قدم استقالته، ليعود مجدداً إلى العربي بعد إقالة الجهاز الفني البرتغالي، ومن ثم سيقود الأخضر في نهائي اليوم على غرار الموسم الماضي.

الدخول مجاناً

أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم دخول الجماهير مدرجات استاد جابر الأحمد الدولي، لمتابعة نهائي كأس سمو ولي العهد، الذي سيجمع الكويت والعربي الساعة 7:15 مساء اليوم، مجانا.

وكان الاتحاد عقد اجتماعا تنسيقيا للمباراة يوم الخميس الماضي، بحضور الأمين العام د. صالح المجروب والجهات المعنية بالتنظيم، وتم التطرق خلاله إلى مواعيد فتح أبواب استاد جابر للجماهير.