غير خفي على أحد أن التحول الرقمي يساعد، وبشكل فاعل، في جعل مجتمعنا الكويتي أكثر إنصافاً، وأكثر سلماً، وأكثر عدلاً، كذلك يمكن للإنجازات الرقمية أن تدعم أهداف التنمية المستدامة، لاسيما فيما يتعلق ببناء إنسان كويتي قادر على التعامل باحترافية مع التدفق التكنولوجي الهائل، وما نتج عنه من ثقافة كونية نحن لسنا بمعزل عنها.
وهنا يبرز سؤال مهم: كيف السبيل إلى ذلك؟
فنجيب: لنا بتجارب الدول خير مثال للاستفادة منها من جهة، واختصاراً للجهد والوقت من جهة أخرى، لا سيما إذا كانت التجربة قريبة منا وخليجية، فالمملكة العربية السعودية تحولت الآن إلى دولة ذكية رقمية وذلك بفضل ثلاث خطط تنفيذية:
الأولى: من 2006 الى 2010، والثانية: من 2012 إلى 2016، والثالثة: من 2019 إلى 2022.
فكانت أهم النتائج على النحو التالي: 17 مليون مستفيد لمنصة «أبشر»، 409 ملايين عملية منفذة لخدمة تسجيل المواليد إلكترونياً، 24 مليون مستفيد لتطبيق «كلنا آمن»، 15 مليار عملية على عبوات الدواء عبر نظام «رصد»، وغير ذلك كثير، علماً أن الإحصاءات تعود لتاريخ 17 أبريل 2022 «موقع الرواد السعودي».
وقد شمل هذا التحول التقني للمملكة كل مجالات الحياة، ما من شأنه أن جعل حياة المواطن السعودي سهلة، ومريحة، وغير معقدة. لدينا دراسات كلفت ملايين في هذا الصدد، عملتها حكومات سابقة هي حبيسة الأدراج الآن، وهناك تجربة رائدة لدى الأشقاء من الممكن الاستفادة منها لتسريع عجلة التحول الرقمي للكويت، فقط نحتاج رغبة صادقة وإرادة وإيماناً مطلقاً بأن أبناء الكويت من الجنسين قادرون على تحمل المسؤولية الوطنية للنهوض ببلدهم وجعله في مصاف دول المنطقة، لا سيما أنهم يحملون تاريخاً لكويت كانت رائدة في كل المجالات، لا ينقصهم إلا إتاحة الفرصة.
أما آن الأوان ليرى النور هذا المشروع الوطني، ليشمل كل أنشطة الحياة، ما من شأنه التقدم والازدهار والحياة السهلة المريحة.
ودمتم بخير