أول العمود: الطالب المصري المُجِد مصطفى مبارك، الذي درس الثانوية في الكويت، وحاز شهادةً عُليا في الهندسة والحاسب والكهرباء من أميركا، وضع علامة رائعة بين البلدين، حين توشَّح عَلمَي الكويت ومصر وهو يُلقي كلمة حفل التخرُّج.
*********
دائماً ما نسمع عن أهمية خدمة الفن لتفاصيل حياة الناس، ومنذ سنوات مضت أصبح رائجاً استخدام سياسة ما يمكن تسميته بـ «التدخل الاجتماعي الناعم»، الذي تَنَادى له مُخرجون ومنتجون للأعمال الدرامية، رغبةً منهم في تنشيط التواصل مع الجهات الرسمية أو الأهلية التي تُقدِّم خدمات الحماية، من خلال إظهار أرقام هواتف تلك الجهات على الشاشة، تزامناً مع: مشهد عنف، واستغلال إلكتروني لمراهق، وتحرُّش في المسلسل... وهكذا.
نطرح هذا الموضوع للنقاش مع المنتجين والكُتَّاب والمخرجين الكويتيين، للتوعية بأهمية الحقوق العامة، والتعريف بالجهات الحامية لها في الكويت، وإظهارها في شكل رسائل أثناء عرض بعض المسلسلات والأفلام، مثال: «في حال تعرَّضت لخطر إلكتروني على هاتفك اتصل بإدارة الجرائم الإلكترونية، الرقم:......».
في بحثٍ سريع، رصدت عدداً من الجهات التي يمكن توظيفها لبعض المشاهد الدرامية، ومن ذلك: إدارة مركز الحماية التابع لمجلس حماية الأسرة، وإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، وإدارة مكافحة المخدرات، ومكتب حماية الطفل بوزارة الصحة، والديوان الوطني لحقوق الإنسان... وغيرها من الجهات.
نتمنَّى أن تقوم وزارة الإعلام بتوجيه المنتجين والمخرجين والفنانين إلى ضرورة اعتماد هذه السياسة، نظراً لفاعليتها، ولكونها أساساً لتوعية المشاهدين، خصوصاً أننا اعتدنا أحياناً بعض الأعمال التي تُلمع المعتدي، وتنشر مشاهد عنف من دون مبرر درامي.
نذكر أخيراً أمثلة سريعة لبعض الأعمال الدرامية التي اعتمدت هذه السياسة، منها مسلسلات: (اثنين غيرنا)، (توابع)، (حد أقصى)، (13 Reasons Why)، (Maid)... وكان هدفها تقديم فن مقرون بمسؤولية اجتماعية.