(العاشقُ البرعيُّ) كان ينادي 

(يا راحلينَ إلى مِنًى بقيادي)

Ad

ويصوغُ من آهاته زفراتِهِ

(هيجتُمو يومَ الرحيلِ فؤادي)

أنا مثلُهُ، أصبو وأشكو لوعةً 

(الشوقُ أقلقني وصوتُ الحادي)

يا ليت لي سكنًا جوارَ دياركم

(يا ساكنين المنحنى والوادي)

أرجوكمو أن تُوصلوا بصبابتي

(منِّي السلامَ على النبي الهادي)

قلبي قضى ألمًا بُعَيد فراقهم

(صبًّا فني بالشوقِ والإبعادِ)

ودعوتُ ربي أن يعيدَ ليَ الهنا

(فعسى الإلهُ يجودُ لي بمرادي)

ذكرتموني طيبَ ما عايشتُهُ

 (عند المقامِ سمعتُ صوت منادِ)

في وقفةٍ حُسنى سعدنا بالمُنى

(عرفاتُ تجلو كلَّ قلبٍ صادِ)

لبَّيتُ والتكبيرُ يعلو حولنا

(في يوم عيدٍ أشرفِ الأعيادِ)

ما أهنأ الحجاجَ في رحلاتهم!

(باتوا بِمُزدَلَفَه بغيرِ تمادِ)

فرحوا بيوم النحرِ بعد تحللٍ

(وأنا المتَيَّمُ قد نحرتُ فؤادي)

يا رب قد أكرمتهم في حجهم 

 (فبحقِّهِم يا ربِّ حلَّ قيادي)

أقسمتُ بالملك العزيزِ أحبتي

 (مَن كان منكُم رائحٌ أو غادِ)

فليُهدِ مني للنبيِّ تحيةً 

 (من عاشقٍ متقطِّع الأكبادِ)

صلى الإلهُ على النبي المصطفى

 (ما سارَ ركبٌ أو ترنَّمَ حادِ)

 

 شعر: ندى السيد يوسف الرفاعي

*هذه القصيدة تضمين لبعض أبيات من قصيدة الشيخ عبدالرحيم البرعي الشهيرة (يا راحلين إلى منى بقيادي).