معروف عن لهجتنا الكويتية أنها لهجة جميلة ومتنوعة، لكنها معروفة، فنحن نعرف من خلال اللكنة جذور الشخص، سواء كان من أهل شرق، المرقاب، الجهراء، أو من لهجات الحضر والقبائل بأنواعها.

لكن المؤسف حقاً هو ما «طفح» أخيراً على الساحة «السوشيالية» من لهجة «مكسّرة» لا تنتمي لأي من جذورنا الأصيلة، لا الحضرية ولا البدوية! نرى مراسلات ومذيعات ميديا و«بلوغرز» وفاشنستات يتحدثن بلكنة غريبة عجيبة، خليط مشوّه بين الإنكليزية والآسيوية والعربية، مع تعمُّد فتح أواخر الكلمات بشكل مُبالغ فيه لا يمتُّ بصِلة لمخارج حروفنا، في محاولة بائسة للتصنع أو «الشحاطة»، كما نسميها بلهجتنا، ظنّا منهن أن هذا «الدلع» المتصنع يرفع من شأنهن ويجعل البعض «كشخة».

كثير من هذا الجيل الجديد بات لا يعرف كيف ينطق كلماتنا، ولا ألومهم، فالكثير منهم ضحية لواقع تربّوا فيه على يد «الآسيويات»، وما زاد الطين بلّة إصرار الأهالي على مخاطبتهم بالإنكليزية في البيت كنوع من «البرستيج» الاجتماعي الـ مو «كوول».

Ad

ومن المحزن أن نرى هؤلاء الشباب يتباهون بشرح مصطلحاتهم «الجديدة» وسط ترحيب اجتماعي، بينما الحقيقة - ولست آسفة - أن الإنكليزية ليست مقياساً لـ «الكشخة»، بل إن لهجتنا الكويتية برزانتها ومفرداتها هي قمّة الرقيّ والكشخة «والرزّة».

إن لهجتنا هي «هويتنا»، وهي لهجة أهالينا التي ورثناها  لننقلها بكل فخر. فليكن اعتزازنا ببلدنا وهويته ولهجته هو الأساس لنا، ولنعد إلى أصالتنا في القول والفعل، ولنعتز بهويتنا، ونتمنى منع تشويه لهجتنا عبر الوسائل الإعلامية والادّعاء أنها لهجة كويتية، لأنها ليست كذلك، هي لهجة مكسّرة «بايخة».

فالهوية التي لا نحافظ عليها بلساننا، نضيعها، وستبقى لهجتنا هي «الكشخة» الحقيقية، وهذا الواقع.