في انتهاك إيراني جديد لسيادة الكويت، واستمرار لمسلسل الاعتداءات الآثمة على أمن البلاد وأراضيها، كشفت وزارة الداخلية، أمس، عن تفاصيل قضية ضبط المتسللين الأربعة الذين حاولوا دخول البلاد بحراً في مطلع الشهر الجاري، إذ أعلنت أن المجموعة الإيرانية المضبوطة اعترفت أثناء تحقيق جهات الاختصاص معها بانتمائها إلى الحرس الثوري الإيراني.

وأعلنت «الداخلية»، في بيان أمس، أن المقبوض عليهم هم عقيد بحري أمير حسين عبد محمد زراعي، وعقيد بحري عبدالصمد يداله قنواتي، ونقيب بحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، وملازم أول بري محمد حسين سهراب فروغي راد.

وأضافت أن هؤلاء اعترفوا بتكليفهم من جانب الحرس الثوري بالتسلل إلى جزيرة بوبيان في يوم الجمعة 1 مايو الجاري على متن قارب صيد تم استئجاره خصوصاً لإتمام المهمة التي تشمل تنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت.

Ad

وأوضحت أن المتسللين اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية الموجودة في جزيرة بوبيان وأطلقوا النار عليها مما تسبب في إصابة أحد منتسبيها أثناء تأديته المهام المنوطة به، قبل أن يفر اثنان من المجموعة خلال الاشتباك وهما نقيب بحري منصور قمبري وعبدالعلي كاظم سيامري (قائد المركب).

من جانبها، طالبت وزارة الخارجية إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تُهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد.

وشددت «الخارجية»، في بيان لها، على التزام الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مشددة على أن الأعمال العدائية التي تشنها إيران هي تعدٍّ صارخ لسيادة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدٍّ سافر للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وأكدت على تحمّل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية، وعلى احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل بالدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي وقت لاحق من أمس، ‏استدعت «الخارجية»، ممثلة بنائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي، لتسليمه مذكرة احتجاج حيال محاولة التسلل.

وجدد المشعان إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي، مطالباً طهران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال، ومحملاً إياها كامل المسؤولية عما يمثله ذلك من تعدٍّ صارخ على سيادة دولة الكويت التي تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها واتخاذ ما تراه مناسباً لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها.

وتفاعلاً مع هذا الاعتداء السافر، أعربت الدول الشقيقة والصديقة عن تضامنها مع الكويت في مواجهة ما يستهدفها من اعتداءات إيرانية آثمة.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن السياسات الإيرانية العدائية، تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، ومحاولة ممنهجة لزعزعة السلم الإقليمي وتقويض أسس الأمن الجماعي.

وشدد البديوي على دعم دول المجلس الكامل للكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إن التسلل الإيراني المسلح يعد سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، وتصعيداً خطراً يتعين فضحه والتصدي له، كما يكشف عن نية مبيّتة لزعزعة الاستقرار الإقليمي في ظرف بالغ الحساسية.

من جانبه، أكد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه أمس، إدانته لـ «الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والكويت»، مجدداً «التأكيد على وقوف المملكة مع الدول الخليجية الشقيقة ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها».

وفي سياق المواقف التضامنية، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية مملكة البحرين د. عبداللطيف الزياني اعتبر فيه واقعة التسلل إلى جزيرة بوبيان تمثل تعدياً صارخاً على سيادة الكويت وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

بدوره، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات ودول الخليج العربي.

من جهتها، وصفت المملكة الأردنية الهاشمية محاولة الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت بأنها تعد خرقاً فاضحاً لسيادة الكويت وتهديداً خطيراً لأمنها واستقرارها وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي تفاصيل الخبر:

في انتهاك إيراني جديد لسيادة الكويت، واستمرارٍ لمسلسل الاعتداءات الآثمة على أمن الكويت وأراضيها، كشفت وزارة الداخلية، أمس، عن تفاصيل قضية ضبط واعترافات المتسللين الايرانيين الأربعة الذين حاولوا دخول البلاد بحرا في مطلع الشهر الجاري، إذ أعلنت أن أفراد المجموعة الإيرانية المضبوطة اعترفوا أثناء تحقيق جهات الاختصاص معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.

وقالت «الداخلية»، في بيان أمس، إنه استكمالا لبيان وزارة الدفاع في 3 الجاري، حول الحادثة وضبط المتسللين، تبين ان المقبوض عليهم هم عقيد بحري أمير حسين عبد محمد زراعي، وعقيد بحري عبدالصمد يداله قنواتي، ونقيب بحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، وملازم أول بري محمد حسين سهراب فروغي راد.

وأضافت أن هؤلاء اعترفوا بتكليفهم من الحرس الثوري بالتسلل الى جزيرة بوبيان في يوم الجمعة 1 مايو الجاري، على متن قارب صيد تم استئجاره خصوصا لإتمام المهمة التي تشمل تنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت.

وأوضحت أنه باشتباكهم مع القوات المسلحة الكويتية الموجودة في جزيرة بوبيان وإطلاق النار عليها فقد تسبب ذلك في إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة أثناء تأديته للمهام المنوطة به، وفي فرار اثنين من عناصر المجموعة الايرانية أثناء اشتباكها مع القوات المسلحة، وهما نقيب بحري منصور قمبري وعبدالعلي كاظم سيامري (قائد المركب).

وأكدت «الداخلية»، في بيانها، أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقا للأطر المتبعة بهذا الشأن، مشددة على جاهزية كل قطاعات الوزارة ومنتسبيها، بالتعاون مع مختلف جهات الاختصاص الأمنية ذات الصلة والقوات المسلحة، للتصدي لكل المخططات والأعمال العدائية التي تستهدف أمن الكويت واستقرارها.

وكان المتحدث الرسمي لـ «الدفاع»، العقيد الركن سعود العطوان، أعلن في 3 الجاري أن القوات المسلحة تمكنت من إحباط عملية تسلل بحرية عبر المياه الإقليمية الكويتية، حيث تم ضبط 4 متسللين حاولوا دخول البلاد عن طريق البحر بطريقة غير مشروعة، وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة. 

إدانة واستنكار

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان، بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت. 

‏وشددت «الخارجية»، في بيان، أمس، على مطالبة الكويت للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تُهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقوّض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد.

وأكدت التزام الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار، ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مشددة على أن الأعمال العدائية التي تشنها إيران هي تعدٍّ صارخ لسيادة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدٍّ سافر للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وحمّلت «الخارجية» إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية، وشددت على احتفاظ الكويت بحقها الكامل والأصيل بالدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وباتخاذها ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، بما يتوافق مع القانون الدولي.

استدعاء السفير الإيراني

وقد ‏استدعت وزارة الخارجية، أمس، ممثلة بنائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت محمد توتونجي، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج على إثر قيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية.

وذكرت الخارجية في بيان لها أن المشعان جدد إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي مطالباً الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال، ومحملاً إياها كامل المسؤولية عما يمثله ذلك من تعدّ صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

كما شدد نائب وزير الخارجية على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتخاذ ما تراه مناسباً لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها.

أمانة «الخليجي»: السياسات الإيرانية العدائية تهديد مباشر لأمن المنطقة

دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بأشد العبارات تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان في دولة الكويت، وتخطيطها للقيام بأعمال عدائية.

جاسم البديوي

وأشار البديوي إلى أن السياسات الإيرانية العدائية، تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، ومحاولة ممنهجة لزعزعة السلم الإقليمي وتقويض أسس الأمن الجماعي، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكد دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.