أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د. صبيح المخيزيم ان المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعاً التكاتف والعمل بروح المسؤولية الوطنية المشتركة للحفاظ على شرياني الحياة في الدولة، الكهرباء والماء. 

وأضاف المخيزيم، في كلمة له مساء أمس خلال تدشين النسخة الرابعة من حملة «وفّر 2026»، ان حملة هذه السنة تاتي امتداداً للجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الترشيد وتعزيز الوعي بأهمية الاستخدام الأمثل للطاقة الكهربائية والمياه بهدف استدامة الموارد. 

وتابع بأن إطلاق الحملة هذا العام يأتي تحت شعار «وفّر... واصنع الفرق»، مبيناً أنها ليست برنامجاً توعوياً تقليديا، بل دعوة صادقة مفتوحة لشراكة وطنية حقيقية بين الدولة والمجتمع، هدفها السامي حماية أمننا الكهربائي والمائي واستدامته.

Ad

 وذكر أنه «لا يخفى على الجميع آثار الاعتداءات الغاشمة على الوزارة وما نتج عن استهداف محطات انتاج القوى الكهربائية وتقطير المياه، من أضرار جسيمة أدت إلى تعطل بعض وحدات إنتاج الكهرباء وخزانات الوقود في المحطات، وتأخير لأعمال الصيانة»، مبيناً أنه رغم كل هذه التحديات الاستثنائية، فإن «عزيمة أبناء الوزارة في وطننا لم ولن تلين، كما أن فرق عمل الوزارة لا تزال تعمل على مدار الساعة، بصمت، رغم المخاطر والتحديات، لضمان استمرار شريان الحياة في وطننا.

وأشار إلى أن مشاريع الوزارة لزيادة انتاج الكهرباء وتقطير المياه قد استمرت خلال تلك الفترة، ومن أبرزها:

* في فبراير الماضي: توقيع عقد محطة الزور المرحلة 2 و3 بطاقة انتاجية 2700 MW، و120 مليون غالون مياه يوميا.

* في يونيو: إعلان الفائز في مشروع الشقايا للطاقة الشمسية - المرحلة 1، بطاقة إنتاجية 1100 MW.

* من المتوقع إغلاق تقديم العروض لمشروعي الشقايا للطاقة الشمسية - المرحلة الثانية (500 MW)، والمرحلة الأولى لمحطة الخيران (1800 MW، و33 مليون غالون يوميا) خلال الفترة القصيرة القادمة.

وأكد المخيزيم أن الترشيد خلال السنوات القادمة هو حائط الصد الأول، وضرورة وطنية قصوى تفرضها التحديات الاستثنائية. 

ولفت إلى أن الارتفاع المتزايد في معدلات الاستهلاك يشكّل ضغطاً مباشراً على البنية التحتية، ومواجهته اليوم تتطلب صحوة مجتمعية تترجم الوعي إلى سلوك عملي ملموس في كل مرفق.

وقال: تنطلق حملة «وفّر - واصنع الفرق» برؤية استراتيجية لمواجهة الهدر، مرتكزة على الانتقال من مجرد التوعية إلى إحداث تغيير سلوكي حقيقي، يحفز الأفراد والمؤسسات على تبنّي ممارسات يومية رشيدة، وتحويل ثقافة الاستهلاك المسؤول إلى أسلوب حياة، يتحقق من خلال بناء شراكات مؤسسية فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص لتوسيع دائرة التأثير.

وأضاف: إن ترسيخ الاستدامة كمفهوم شامل يؤكد أن كل قطرة ماء وكل كيلواط يتم توفيره اليوم، هو استثمار مباشر في مستقبل أبنائنا، وحماية أكيدة لثروات وطننا المعطاء.

واختتم المخيزيم كلمته بقوله: «أوجّه دعوتي الصادقة ورسالتي من القلب لجميع المواطنين والمقيمين، والجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، للتفاعل الإيجابي مع رسائل وبرامج حملة (وفّر واصنع الفرق). إن التوفير في هذه المرحلة المهمة هو من أسمى آيات الانتماء والمسؤولية، وهو ما يصنع الفرق والتغيير المنشود». 

وشدد الوزير على أن «منظومتي الكهرباء والماء هما شريان الحياة للدولة، ونجاحنا في الحفاظ عليهما يعتمد بالدرجة الأولى على تكاتفنا جميعاً»، مضيفا: «وتمضي وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بكل حزم وعزم في تنفيذ الخطط لاستدامة الخدمات في المستقبل القريب، ولكنكم تبقون دائما وأبدا الشريك الأول والأساسي في تحقيق هذا النجاح».

حيات: تطوير أدوات التوعية والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع

ذكرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الكهرباء، المهندسة فاطمة حيات، أن الحملة تأتي ضمن جهود الوزارة المستمرة لتعزيز ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام الأمثل للموارد، بما يسهم في دعم استدامة منظومتَي الكهرباء والماء والمحافظة على الموارد الوطنية.

وأضافت أن النسخة الرابعة من الحملة ترتكز على تطوير أدوات التوعية والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع من خلال محتوى إعلامي حديث، ورسائل توعية مؤثرة، وبرامج تفاعلية، وشراكات مؤسسية، ومبادرات مجتمعية تهدف إلى تحويل مفهوم الترشيد إلى سلوك يومي مستدام.

وأشارت إلى أن الحملة لهذا العام تستهدف جميع فئات المجتمع، والجهات الحكومية والخاصة، من خلال تنفيذ حملات رقمية وإعلانات خارجية وورش عمل ومحاضرات توعية وبرامج ميدانية تسهم في إيصال رسائل الحملة إلى أكبر شريحة ممكنة.

 وأوضحت أن الوزارة تحرص من خلال حملة «وفّر» على تعزيز مفهوم المسؤولية الوطنية المشتركة تجاه المحافظة على الكهرباء والماء، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظا في معدلات الاستهلاك، مؤكدة أن الالتزام بسلوكيات الترشيد يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الاستخدام وتقليل الهدر والحفاظ على استدامة موردَي الكهرباء والماء.