شهد السوق العقاري مستوى مرتفعا من التداولات العقارية تجاوز مليار دينار خلال الربع الأول من 2026، رغم حالة عدم اليقين التي تسود المنطقة والحرب الأميركية الإيرانية خلال شهر مارس من جهة، وتزامن هذا الربع من العام مع شهر رمضان وعطلة عيد الفطر المبارك، إلى جانب الأعياد الوطنية في فبراير من جهة أخرى، وهو ما ساهم في انخفاض ساعات وعدد أيام التداول والعمل خلال هذا الربع مقارنة بالربع السابق.
وحسب تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي، سجلت قيمة التداولات العقارية في الربع الأول زيادة نسبتها 15.7% على أساس سنوي، مدفوعة بنشاط ملحوظ في تداولات العقار التجاري والسكن الخاص ونشاط لافت على فئة المشاتل الزراعية خلال الربع الأول، فيما انخفضت التداولات على فئة العقارات الاستثمارية وفئات العقارات الأخرى على أساس سنوي، بينما تعد قيمة التداولات العقارية في الربع الأول 2026 منخفضة بنسبة 23.5% عن المستوى الاستثنائي لقيمة التداولات في الربع الرابع 2025.
ويلاحظ ارتفاع محدود في الطلب على العقارات المختلفة متمثلاً في عدد الصفقات المتداولة مسجلة 1.324 صفقة خلال الربع الأول بزيادة 1.7% على أساس سنوي مدفوعاً بزيادة محدودة على فئة السكن الخاص، بينما انخفض عدد التداولات في باقي فئات العقارات لنفس الفترة باستثناء فئة الشريط الساحلي، إلا أن الصفقات المتداولة قد انخفضت بنسبة 24% على أساس ربع سنوي.
وانعكس تسريع إنجاز المدن السكنية المقرر تنفيذها وفق الخطط الحكومية إيجابياً على التداولات العقارية في الربع الأول، إضافة إلى إنجاز العديد من المشروعات الحكومية والبنية التحتية، إلى جانب التخطيط لمشروعات حكومية جديدة، رغم ما شهدته المؤشرات الاقتصادية من تذبذب في ظل الحرب الأميركية الإيرانية، حيث انخفضت مؤشرات أسواق المال في نهاية الربع الأول، فانعكس ذلك في اتجاه بعض المستثمرين إلى الملاذات الآمنة ومنها العقار والذهب، وخلال الربع الأول 2026 قفز سعر أونصة الذهب إلى مستوى قياسي غير مسبوق أغلق عند 5.327 دولار في بداية الحرب الأميركية، ثم هدأت أسعاره وتراجعت مغلقة عند 4.672 دولارا للأونصة بنهاية الربع الأول 2026، أي بزيادة 49.6% على أساس سنوي و8.2% على أساس ربع سنوي.
وارتفعت قيمة التداولات التي يتم تجميعها على أساس شهري خلال الربع الأول 2026، مدفوعة بزيادة قيمة التداولات في السكن الخاص إلى حوالي 394.3 مليون دينار في الربع الأول 2026 بزيادة 13.9% على أساس سنوي، مع ارتفاع الطلب عليه إلى 897 صفقة بنسبة 2.4% لنفس الفترة، في حين انخفضت تداولات العقار الاستثماري إلى 291.8 مليونا في الربع الأول 2026 بنسبة 15.5% مع انخفاض سنوي طفيف للطلب عليه مسجلاً 334 صفقة بنسبة 0.6%، في حين ارتفعت قيمة التداولات على فئة العقار التجاري مسجلة 214.8 مليون دينار بنسبة 53.5% على أساس سنوي، رغم انخفاض حجم الطلب على هذه الفئة من العقارات إلى 42 صفقة بنسبة 32.3%.
وتراجعت قيمة التداولات على فئة عقارات الشريط الساحلي إلى نحو 5.6 ملايين دينار بنسبة 1.9% من خلال 3 صفقات في الربع الأول 2026، فيما انخفضت قيمة التداولات على فئة العقارات الحرفية، في حين زادت على فئة المخازن في الربع الأول 2026 على أساس سنوي، وشهدت التداولات نشاطا ملحوظا على فئة المشاتل الزراعية خلال هذا الربع بقيمة 79.3 مليون دينار من خلال 21 صفقة، وارتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة العقارية الإجمالية مسجلاً 774 ألف دينار في الربع الأول 2026 بنسبة 13.7% على أساس سنوي، وبنسبة طفيفة قدرها 1.0% على أساس ربع سنوي.
اتجاهات السوق
وتراجعت أسعار السكن الخاص بنهاية الربع الأول 2026 بنسبة 2.0% عن الربع الرابع 2025، وسجلت انخفاضاً سنوياً نسبته 6.6%، في حين ارتفعت مستويات الأسعار في العقار الاستثماري بنسبة 1.3% على أساس ربع سنوي مسجلة زيادة سنوية 6.9%، كما ارتفعت الأسعار في العقار التجاري بنسبة 0.8% على أساس ربع سنوي وبنسبة 3.8% على أساس سنوي.
وانخفضت مستويات الأسعار في مناطق الشاليهات بنهاية الربع الأول 2026 عن الربع الرابع 2025، في ظل تراجع متوسط السعر في أغلب المواقع المطلة على الشريط الساحلي، إضافة إلى تراجع متوسط السعر في منطقة صباح الأحمد البحرية بنسبة 2.0% على أساس ربع سنوي، وهي تصنف من فئة العقارات المطلة على الشريط الساحلي والشاليهات في قطاع السكن الخاص وفق بيانات إدارة التسجيل والتوثيق في وزارة العدل، وهي من الأماكن المرغوبة في ظل سعي المواطنين إلى البحث عن مساحات أكبر وأماكن أكثر ترفيهاً.