أعلنت شركة إيفا للفنادق والمنتجعات نتائجها المالية للربع الأول من 2026، محققة أرباحاً بلغت 2.026 مليون دينار، مع تسجيل ربحية للسهم قدرها 6.9 فلوس قبل زيادة رأس المال و5.57 فلوس بعد الزيادة، عقب إقرار الجمعية العامة العادية للشركة توزيع أسهم منحة على المساهمين بنسبة 25%.

كما سجلت الشركة نمواً في إجمالي الأصول ليبلغ 185.9 مليون دينار مقارنة بـ 175.4 مليونا في الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 6%، كذلك ارتفعت حقوق ملكية مساهمي الشركة الأم بنسبة 21.6%.

وقال خالد سعيد اسبيته، رئيس مجلس إدارة «إيفا للفنادق والمنتجعات» إن نتائج الربع الأول من 2026 تعكس قدرة الشركة على الحفاظ على أداء تشغيلي متماسك رغم التحديات المحيطة، مدفوعة بنهج استثماري مدروس يركّز على تعزيز الكفاءة التشغيلية وتطوير البنية التحتية الداعمة للنمو. 

Ad

وأضاف اسبيته: «نواصل التركيز على تسريع تنفيذ مشاريعنا الرئيسية، إلى جانب تنمية مصادر الإيرادات عبر مختلف قطاعات أعمالنا، بما يعزز جاهزيتنا لاقتناص فرص النمو مع تحسن الظروف الاقتصادية وعودة النشاط إلى وتيرته الطبيعية».

وأوضخ أن تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج خلال الربع الأول أثّرت سلباً على اقتصادات المنطقة، مع تصاعد حالة عدم اليقين، ما أدى إلى تباطؤ الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وتراجع بعض القطاعات الحيوية نتيجة حذر المستثمرين وتأجيل قراراتهم، إضافة إلى انخفاض حركة السفر والسياحة الإقليمية وتأثر القطاعات المرتبطة بها.

وذكر أنه في دولة الإمارات، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من محفظة الشركة، برزت انعكاسات هذه التوترات بوضوح على قطاعي الضيافة والعقارات، فقد سجل قطاع الضيافة في دبي تراجعاً في معدلات الإشغال والإيرادات نتيجة انخفاض أعداد السياح وارتفاع الإلغاءات، ما دفع بعض المنشآت إلى خفض التكاليف أو التركيز على السوق المحلي. 

ولفت إلى تأثّر القطاع السكني بتباطؤ الطلب وتراجع المبيعات، لاسيما في الفئة الفاخرة. وعلى الرغم من ذلك، أسهمت متانة الاقتصاد الإماراتي وتنوع مصادر الطلب في احتواء هذه التداعيات، ودعم استمرارية المشاريع والخطط التطويرية على المديين المتوسط والطويل.

وبين اسبيته أنه على صعيد مشاريع الشركة، واصلت إيفا للفنادق تقدمها في دبي، إذ تم استكمال الأعمال التصميمية وإصدار جميع التراخيص المطلوبة، مع استمرار تنفيذ أعمال مشروع أورلا دورشستر، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز في الأعمال التطويرية 58.31% بنهاية الربع الأول من عام 2026، أما مشروع أورلا إنفينيتي، فقد بلغت نسبة الإنجاز في الأعمال التطويرية 50.11% مع نهاية الربع الأول من 2026.

وأفاد بأنه على الرغم من التحديات الإقليمية، سجلت مجموعة سترايف أداءً جيداً على صعيد الإيرادات خلال الربع الأول من السنة المالية 2026، حيث بلغت الإيرادات الموحدة 16.3 مليون درهم إماراتي، محققة نمواً بنسبة 1.8% على أساس سنوي مقارنة بإيرادات بلغت 16.0 مليون درهم إماراتي في الربع الأول من السنة المالية 2025. 

وقال إن هذا الأداء المتماسك يعكس قدرة المجموعة على الحفاظ على نمو الإيرادات بالتزامن مع تنفيذ استثمارات استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية والبنية التحتية للنمو طويل الأجل.

وذكر أن إجمالي الربح للمجموعة بلغ 1.62 مليون درهم إماراتي، مدعوماً بالأداء القوي لكل من الكيانات التشغيلية التابعة لها، وسجلت شركة دوموس للإسكان المدار نمواً استثنائياً بنسبة 341% مقارنة بالربع الأول من السنة المالية 2025.

واختتم اسبيته التصريح بالتأكيد على ثقة الشركة الراسخة بقدرة أسواق الخليج، ودولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، على تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية، مستندةً إلى ما تتمتع به من متانة اقتصادية، وبيئة استثمارية جاذبة، ورؤية استراتيجية طويلة المدى. 

وقال إن الأسس القوية التي تقوم عليها هذه الأسواق، إلى جانب السياسات المرنة والنهج الاستباقي في مواجهة التحديات، تشكل عوامل رئيسية تدعم التعافي السريع واستئناف مسارات النمو المستدام، بما يعزز من مكانتها كمراكز اقتصادية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

هيكلة استراتيجية

من جانبه، قال ويرنر بيرجر، الرئيس التنفيذي في الشركة إن الشركة واصلت، في ظل التحديات الراهنة، تنفيذ خطة هيكلة أعمالها الاستراتيجية بهدف تعزيز كفاءة عملياتها وتنويع مصادر دخلها، من خلال التركيز على ثلاثة قطاعات رئيسية تشكّل ركائز النمو المستقبلي،   بما يوفر مصدر دخل مستقر ومتنامٍ ويعزز من قدرة الشركة على تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.

وأضاف بيرجر أنه في جنوب إفريقيا، استهل مشروع «زيمبالي ليكس» عام 2026 بزخم قوي، مواصلاً الأداء المتميز الذي حققه في عام 2025، الذي سجل مبيعات تسويقية بلغت نحو 417 مليون راند، ما يعكس الطلب المتنامي على الوجهات السكنية الفاخرة في جنوب إفريقيا.

وأوضح أنه خلال الربع الأول من عام 2026، بلغت المبيعات المؤكدة نحو 79.8 مليون راند، مدفوعة بأداء قوي في شهر يناير عقب نجاح حملة التسويق الصيفية، واستمرت الوحدات السكنية الجاهزة  في قيادة الإيرادات، إلى جانب أداء مستقر لمبيعات الأراضي عبر عدة مراحل بالمشروع.

وذكر أن أعمال تطوير المشروع تشهد تقدماً متسارعاً، حيث يجري حالياً إنشاء 11 وحدة سكنية جديدة، فيما تسير أعمال البنية التحتية وفق الجدول الزمني المستهدف للإنجاز في الربع الثاني من عام 2027، كما تتبلور فرص تطوير مستقبلية تشمل مشاريع سكنية وفندقية جديدة تعزز من تكامل الوجهة.

ولفت إلى مواصلة مشروع «زيمبالي سكوير» تحقيق تقدم لافت، مع وصول نسب التأجير إلى نحو 85%، مدعوماً باستقطاب علامات تجارية كبرى، ومن المتوقع افتتاحه مطلع عام 2028 ليشكل مركزاً حيوياً للتجزئة ونمط الحياة، كما شهد الربع الأول افتتاح «نادي زيمبالي ليكس»، الذي يوفر تجربة متكاملة تجمع بين الضيافة والترفيه والرياضة، ويضم مرافق متعددة تشمل مطاعم، نادياً صحياً، ومرافق للغولف.

وتوقع بيرجر الإعلان عن إطلاق مشروع «زيمبالي كانتري إستيت» في الربع الثالث من 2026، إلى جانب مشاريع سكنية وفندقية إضافية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانته كوجهة متكاملة متعددة الاستخدامات.