في مؤتمر صحافي اتسم بالطابع الاحتفالي والطموح الإنتاجي، كشف صناع فيلم أسد عن تفاصيل العمل المنتظر طرحه ضمن موسم عيد الأضحى، وذلك خلال مؤتمر صحافي استبق العرض الأول للفيلم المقرر اليوم.
وقال بطل العمل محمد رمضان إن فيلم "أسد" يمثل خطوة مختلفة ومهمة في مشواره الفني، مؤكداً أن العمل يعد تحقيقاً لحلم شخصي سعى إليه منذ سنوات، مع سعيه خلال المرحلة المقبلة لتقديم أعمال تحمل طابعاً مختلفاً على المستوى الفني والإنتاجي، ورغبته في كتابة تاريخ جديد في السينما المصرية عبر مشروعات ضخمة قادرة على المنافسة عربياً.
وأضاف رمضان أن مشاريعه المقبلة تسير في الاتجاه نفسه، فمشروعه الدرامي في رمضان 2027 سيكون من تأليف أحمد مراد، في أول تجربة يكتبها مراد خصوصاً للتلفزيون، كما كشف عن تحضيره لفيلم جديد مع المخرج محمد دياب وصفه بأنه أكثر صعوبة من "أسد"، إلى جانب مشروع آخر مع خالد دياب يحمل مستوى إنتاجياً مشابهاً.
وأكد رمضان أن السينما المصرية تتحمل مسؤولية كبيرة أمام الجمهور العربي، مشيرًا إلى أن الأجيال الحالية مطالبة بالحفاظ على ريادة الفن المصري التي رسخها نجوم كبار مثل أحمد زكي وعادل إمام ورشدي أباظة وفريد شوقي، ويسعى لتقديم أعمال تليق بتاريخ السينما المصرية وبالجمهور العربي.
وتحدث رمضان أيضاً عن تجربته مع مسلسل "الأسطورة"، مؤكداً أنه حقق وقت عرضه حالة جماهيرية استثنائية، خصوصاً مع شخصية “رفاعي الدسوقي”، التي اعتبرها محطة فارقة في مسيرته الفنية، مؤكداً أنه "الأسطورة" حاول التنوع في الشخصيات التي يقدمها، ومن بينها شخصية الضابط في مسلسل نسر الصعيد، مشيرًا إلى أنه يهتم دائمًا بردود فعل النقاد والصحافيين ويسعى للحفاظ على ما وصفه بالضمير الفني.
وخلال المؤتمر، حرص رمضان على الإشادة بفريق العمل كاملاً، مؤكداً أن "أسد" قائم على منظومة متكاملة وليس بطولة فردية فقط، كما مازح الفنانة رزان جمال خلال حديثه عن ريادة الفن المصري، لتسود أجواء من الضحك بين الحضور.
ومن جانبه، قال محمد دياب إن الفيلم يعد من أصعب التجارب السينمائية التي خاضها على مستوى التنفيذ والتحضير، موضحًا أن العمل استغرق سنوات طويلة من الإعداد بسبب طبيعة العالم التاريخي الذي يقدمه، إلى جانب بناء تفاصيل بصرية دقيقة تشمل الملابس والديكورات ومشاهد الأكشن.
وأضاف دياب أن الهدف لم يكن تقديم فيلم تاريخي تقليدي، بل صناعة تجربة سينمائية تجمع بين الجودة الفنية وروح الفيلم الجماهيري القادر على الوصول إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها، مؤكداً أن "أسد" يمثل مغامرة إنتاجية حقيقية بسبب حجم التكلفة وضخامة التفاصيل.
أما خالد دياب فتحدث عن التحديات المتعلقة باللغة داخل الفيلم، موضحًا أن العمل حاول الوصول إلى منطقة توازن بين الفصحى والعامية حتى لا يفقد مصداقيته التاريخية أو يبتعد عن الجمهور.
وقالت رزان جمال إن مشاركتها في الفيلم تمثل واحدة من أهم التجارب في مسيرتها، واصفة العمل بأنه دور استثنائي بالنسبة لها، في حين أكد باقي فريق العمل أن الفيلم يحمل طابعًا مختلفًا على مستوى الصورة والإنتاج مقارنة بالأعمال التاريخية المعتادة في السينما العربية.
ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب محمد رمضان كل من رزان جمال، وكامل الباشا وعلي قاسم وإسلام مبارك وعمرو القاضي ومصطفى شحاتة، في حين تدور أحداث الفيلم في إطار تاريخي حول عبد يعيش رحلة إنسانية معقدة بعد وقوعه في الحب، لتبدأ حياته في التغير تدريجيًا خلال رحلة بحث عن الحرية وكسر الصورة النمطية المفروضة عليه.