افتتحت نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين المعرض الافتراضي «الوحدة الخليجية»، برعاية محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر، وبمشاركة كبيرة من الفنانين التشكيليين، في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية والفنية التي تجمع أبناء الخليج.

ويضم المعرض باقة متنوعة من الأعمال الفنية التي تجسد مفاهيم الوحدة والتلاحم والهوية الخليجية المشتركة، ويشارك في المعرض 123 فناناً وفنانة، ويستمر حتى غد الثلاثاء، مقدماً تجربة فنية افتراضية تعكس ثراء المشهد التشكيلي الخليجي وتنوعه الإبداعي.

من الأعمال المشاركة

Ad

وبهذه المناسبة، قال المحافظ الجابر: «يسرني في هذه المناسبة مشاركتكم في معرض دعم الوحدة الخليجية، حيث إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية نموذج رائد في العمل المشترك، وأثبت عبر عقود مضت أن وحدة الصف والتنسيق والتعاون هي أساس النهضة والاستقرار والازدهار». 

وأضاف: «من هذا المنطلق تأتي مشاركتنا اليوم في هذا الحدث الثقافي المميز، الذي يؤكد أن دول المجلس بما تملكه من روابط أخوية وتاريخية عميقة، وما يجمع شعوبها من محبة وتلاحم ووحدة المصير المشترك، قد استطاعت تجاوز الأزمات والصعاب والخروج منها أقوى مما كانت عليه».

الهوية الخليجية

وتابع المحافظ: «لا شك في أن معرض الوحدة الخليجية، بما يضمه من مشاركات إبداعية وأعمال تشكيلية لفنانين من مختلف دول الخليج يمثل رسالة حضارية راقية تؤكد أن الفن لغة مشتركة تتجاوز الحدود، وتعبر عن الهوية الخليجية الواحدة المستندة إلى إرث عريق وقيم أصيلة ورؤية مستقبلية طموحة». 

عمل بعنوان «خليجنا واحد»

وأردف: «نقدر ونشكر جهود القائمين على هذا المعرض، وجميع الفنانين المشاركين الذين أسهموا بإبداعاتهم في إبراز الصورة المشرقة لوحدة الخليج وتماسكه، مؤكدين أن الثقافة والفنون أثرهما كبير في تعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ أواصر الأخوة».

واختتم كلمته: «نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه خير ورفعة بلادنا، وأن يديم على دولنا الخليجية الأمن والاستقرار، وأن يحفظ وحدتنا وتكاتفنا، وأن يوفق الجميع لما فيه خير أوطاننا وشعوبنا».

منصة حية 

من جانبه، ذكر رئيس نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين د. نبيل الفيلكاوي: «يسرنا افتتاح المعرض التشكيلي، الذي لا يعد مجرد مساحة لعرض الأعمال الفنية، بل هو منصة حية تعبر عن وجدان شعوبنا الخليجية، وتجسد عمق الروابط التي تجمعنا تاريخا ومصيرا. لقد شكلت دول مجلس التعاون الخليجي، منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نموذجاً فريداً في التلاحم والتكامل، حيث تتجاوز الوحدة حدود الجغرافيا لتسكن في القلوب والعقول. واليوم في ظل التحديات التي تواجه منطقتنا تأتي هذه الأعمال الفنية لتؤكد أن الفن كان وسيبقى صوت الشعوب النابض، ورسالة السلام ودرع الهوية».

وأضاف الفيلكاوي: «ان ما نشهده من اعتداءات وتوترات، ومنها الهجوم الغاشم الذي طال دول الخليج، لن يزيدنا إلا تمسكا بوحدتنا، وثباتا على مبادئنا، وإيمانا بأن قوتنا تكمن في اتحادنا، ومن هنا يعبر هذا المعرض عن موقف ثقافي وإنساني، يرفض العدوان، ويحتفي في الوقت ذاته بروح الأخوة والتضامن». 

وأكد أن «الفن ليس رفاهية، بل هو لغة حضارية قادرة على توثيق اللحظة، وصياغة الوعي، وبناء الجسور بين الشعوب، وما نراه اليوم من أعمال إبداعية يعكس وعي الفنان الخليجي، وحرصه على أن يكون جزءاً من مسيرة البناء والدفاع عن القيم».

بدورها، قالت مصممة المعرض، الفنانة دلال الرامزي، إن «المعرض هو مساحة فنية تجمع الفنانين التشكيليين للتعبير عن روح التلاحم الخليجي، من خلال أعمال فنية تجسد المحبة والوحدة والوفاء».

ولفتت الرامزي إلى أن المعرض هو إهداء لأبطال الصفوف الأمامية، تقديراً لعطائهم وتضحياتهم، مضيفة أنه تم تصميم المعرض بأسلوب افتراضي حديث يواكب التطور الرقمي، ليمنح الزائر تجربة بصرية فنية تجمع بين الإبداع والرسالة الوطنية.