عقد بنك الخليج أمس (الاثنين) مؤتمراً للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك للربع الأول 2026، وتم تنظيم المؤتمر من EFG Hermes، وقدمه كل من: سامي محفوظ – الرئيس التنفيذي لبنك الخليج بالوكالة، وديفيد تشالينور – رئيس المديرين الماليين، وأدار الحوار دلال الدوسري – نائبة المدير العام لعلاقات المستثمرين في «الخليج».

بيئة التشغيل

واستعرض سامي محفوظ – الرئيس التنفيذي بالوكالة لبنك الخليج، خلال المؤتمر الذي قدمه البنك للمستثمرين، بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية ولمحة موجزة عن المركز العام لبنك الخليج للربع الأول 2026، حيث قال: «نعمل في بيئة مليئة بالتحديات الاستثنائية حيث تواجه دولة الكويت والمنطقة كافة تطورات أمنية وتوترات إقليمية متزايدة منذ نهاية فبراير 2026. وعلى الرغم من أن هذه الظروف قد ألقت بظلالها على معنويات السوق وأثرت على جوانب من المشهد الاقتصادي المحلي والإقليمي، فإن قوة مؤسسات الدولة، إلى جانب الاستجابة المنسقة للسياسات التي جاءت في الوقت المناسب وبصورة ملائمة، ساهمت في دعم استقرار النشاط الاقتصادي».

Ad

وأضاف محفوظ: «خلال الربع الأول من العام، حافظت المؤشرات السيادية الرئيسية للدولة على متانتها، حيث قامت وكالات التصنيف العالمية الرائدة بتثبيت التصنيفات الائتمانية للكويت، مما يعكس المركز المالي القوي للدولة والمصدات الخارجية. إلا أن الكويت لا تزال تستفيد من مرونة التمويل المدعومة بعمق السوق المحلي والقدرة على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية».

وأردف: «من الناحية التشغيلية، قام البنك بتفعيل بروتوكولات استمرارية العمل وإدارة المخاطر بما يتماشى مع إجراءات العمل المعتمدة وتوجيهات بنك الكويت المركزي، وقد ساهم هذا الأمر في التشغيل الكامل للنظم دون انقطاع وضمان استمرارية تقديم الخدمات عبر كل القنوات المصرفية، كما واصلنا تطوير إمكانياتنا الرقمية، وتسهيل عملية الوصول إلى خدماتنا وتعزيز الأمن والكفاءة، علماً أنه في بداية العام، أعلن بنك الخليج إطلاق التطبيق الجديد للهاتف النقال المخصص لخدمة عملائنا من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات، والمصمم بكل عناية لتلبية الاحتياجات المتطورة للشركات عبر مختلف القطاعات».

هامش الربح

من جانبه، ذكر ديفيد تشالينور– رئيس المديرين الماليين، خلال تعليقه على هامش الفائدة، «تراجع الهامش بمقدار 9 نقاط أساس في الربع الأول من العام، حيث يبلغ الآن 1.82%، ويعزى هذا التراجع، الذي كان متوقعاً، في المقام الأول إلى التخفيض المتكرر لأسعار الفائدة المرجعية في ديسمبر، وتأثيره على نتيجة الربع بأكمله. شهدنا انخفاضاً في تكلفة التمويل خلال هذا الربع من السنة، إلا أنه لم يكن كافياً لتعويض الانخفاض في عائد الدخل».

وتابع: «كما شهدنا ثباتاً نسبياً لتسعير الفائدة على الودائع في السوق المحلي استجابة للتخفيض الأخير، وقد زادت الأحداث الجيوسياسية من تفاقم هذه العوامل، ومن حيث التوقعات، لم نقدم في بداية العام أية توقعات بخصوص الهامش لكامل عام 2026، نظراً لوجود العديد من العوامل المؤثرة وكذلك حالة عدم اليقين المحيطة بحركة أسعار الفائدة المرجعية، ولكننا ذكرنا احتمالية تراجع الهامش على المدى القصير، الأمر الذي حدث بالفعل. وعليه، فإن المحرك الرئيسي للهامش هو حركة أسعار الفائدة المرجعية».

نمو القروض

وتعليقاً على نمو محفظة القروض، أوضح تشالينور: «لقد بدأنا السنة بقوة استثنائية في نمو محفظة القروض، فقد ارتفع صافي القروض والسلف بمقدار 326 مليون دينار، مما يعني أننا حققنا نمواً بنحو 6% خلال فترة ربع واحد فقط، وهو أعلى نمو نسجله منذ عدة سنوات، وعندما ننظر إلى إجمالي نمو قروض العملاء منذ بداية العام حتى تاريخه، والذي لا يشمل القروض الممنوحة للبنوك، نرى أن النمو المحقق في هذا الربع من العام بلغ 5.3% مقابل نمو السوق الذي بلغ 1.9% حتى نهاية مارس».

واستدرك: «في قطاع الشركات، حققنا نمواً بنسبة 9% مقارنة بنمو السوق البالغ 2.8%، وعليه نرى ذلك دليلاً قاطعاً على وجودنا القوي في قطاع الشركات بالسوق، ومع ذلك لا يزال نمو قطاع الأفراد في النظام المصرفي بطيئاً جدا، حيث لم يتجاوز 0.1% منذ بداية العام حتى تاريخه بحسب بيانات سبنك الكويت المركزي، مما يعكس بيئة عامة مليئة بالتحديات والمنافسة الشديدة في قطاع الأفراد. وبالنسبة للتوقعات، كنت قد ذكرت في لقاء الربع الأخير من 2025 احتمال ارتفاع نمو محفظة القروض في خانة الآحاد المرتفعة لكامل عام 2026، ولا أزال أرى هذه الاحتمالية قائمة مع إمكانية تحقيق بعض المكاسب في هذه المستويات». 

تكاليف الائتمان

كما علق تشالينور على تكاليف الائتمان: «بالنسبة لتكاليف الائتمان بشكل عام، فقد بلغت للربع الأول 9.4 ملايين دينار، مما يمثل انخفاضاً بنسبة 0.7 مليون أو 7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار قوة جودة أصول محفظة الشركات، ونلاحظ نمطاً مشابهاً في التكلفة الائتمانية، حيث نرى أن كلها تقريباً تُعزى لقطاع الأفراد».

واستطرد: «صرحت سابقاً بأن التكلفة الائتمانية للأفراد ظلت مرتفعة لفترة طويلة، ولكن يمكننا توقع عودتها إلى الوضع الطبيعي بعد قيامنا بتعديل عملية منح القروض وتعزيز آلية التحصيل، حيث نسعى بذلك إلى تحقيق نتائج إيجابية، أما بالنسبة لما هو متوقع بهذا الخصوص فقد ذكرت في بداية السنة أن تكلفة المخاطر لكامل العام ستكون في نطاق 50 إلى 60 نقطة أساس. وفي الربع الأول، بلغت هذه التكلفة 61 نقطة أساس، لذلك أنا أرى أن هذه التوقعات لا تزال قائمة».

المصروفات التشغيلية

وفيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، قال تشالينور: «ارتفع إجمالي المصروفات التشغيلية بنسبة 1% فقط مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ومع ذلك حققنا نسبة إيجابية لنمو الدخل إلى نمو المصروفات بلغت 1.2%، مما يعكس استمرار قدرتنا على التحكم في التكاليف المتعلقة بالمصروفات التشغيلية المعتادة، علماً أن نسبة التكلفة إلى الدخل بلغت 51.9% في الربع الأول من 2026 مقابل 52.6% خلال الربع الأول من عام 2025 لذا نرى أن هناك انخفاضا لهذه النسبة». 

وتابع: «من الواضح أننا نحقق تقدماً في عدة مشاريع استراتيجية، منها عملية التحول الإسلامي والعمل وفق الشريعة ومشروع الاندماج المحتمل، وقد أشرت سابقاً إلى أن غالبية هذه التكاليف ستسجل في عام 2026، ولذلك أتوقع أن المصروفات المرحلية لبقية عام 2026 ستكون أعلى مما سجلناه في الربع الأول».

التحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج

صرح سامي محفوظ، خلال تعليقه على آخر المستجدات المتعلقة بالتحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج، «بالنسبة لخطة تحول بنك الخليج إلى مصرف يعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لا نزال نحقق التقدم الملموس تماشياً مع الجدول الزمني والأطر الرقابية بعد حصولنا على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي. وفيما يتعلق بمشروع الاندماج مع بنك وربة، لا تزال عملية التقييم جارية وقد شارفت مراحل الفحص النافي للجهالة على الانتهاء تحت إشراف جهات استشارية مستقلة، وكذلك تحت إشراف مجلس الإدارة والجهات الرقابية المختصة، وهذا المشروع يسير أيضاً بشكل منظم، وسيتم الإعلان عن أي تطورات مستقبلية وفقاً لمتطلبات الإفصاح».

الإرشادات التنظيمية لبنك الكويت المركزي

فيما يتعلق بالتوقعات حول الإطار الزمني لتخفيف الإرشادات التنظيمية الصادرة عن بنك الكويت المركزي، قال محفوظ: «نود أن نتوجه بالشكر إلى بنك الكويت المركزي على مبادرته الاستباقية في اتخاذ إجراءات التخفيف، والتي أود أن أقول إنها مشابهة إلى حد كبير للنهج الذي تم اتباعه خلال جائحة كورونا، وإذا استندت إلى تلك التجربة فإن بنك الكويت المركزي كان صبورًا ومنضبطًا جداً عندما استقرت الأوضاع، ثم عاد تدريجيًا إلى النسب والضوابط السابقة. وبطبيعة الحال، أتوقع أن يتبع البنك المركزي النهج نفسه هذه المرة أيضًا، ومع ذلك لا يزال الوضع غير مستقر في الوقت الراهن، على الرغم من أملنا في الوصول إلى نهاية ايجابية للأحداث والتوترات بالمنطقة. ونتوقع أن يطبق البنك المركزي النهج ذاته، وأن يتم الرجوع إلى النسب الأصلية بصورة اعتيادية ومنظمة».