آثار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بعد زيارته إلى مقر البطريركية المارونية في بكركي، اليوم جدلاً واسعاً بدعوته المسيئين إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي الى «البحث عن بلد آخر».

وكان مناصرون لحزب الله قاموا بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمّنت صورا مسيئة للراعي، قالوا إنها نشروها ردا على التعرض لـ«رموزهم»، وذلك بعد أن نشرت قناة «ال بي سي» التلفزيونية المحلية السبت الماضي مقطع فيديو مولّدا بالذكاء الاصطناعي يُظهر الأمين العام للحزب نعيم قاسم ومقاتليه بشخصيات كاريكاتورية مستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة «الطيور الغاضبة»، في حربهم مع اسرائيل.

وبعد لقائه الراعي، قال عيسى الذي يتحدر من اصول لبنانية، «أتيت لأعبر عن عدم اعجابي بما حصل في عطلة نهاية الأسبوع. وأعتقد أن هذا الأمر غير مناسب في لبنان.. المعروف بالعيش المشترك»، مضيفا «تلقى غبطة البطريرك رسائل كثيرة ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرض له، وأظن أن الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا».

Ad

وردا على هذه المواقف طالب النائب في حزب الله علي عمار السلطات اللبنانية بإعلان عيسى «شخصا غير مرغوب به». وندد النائب عن على لسان نائبه علي عمار بـ«التدخل السافر للسفير الأميركي في بيروت في الشؤون اللبنانية ودعوته إلى تهجير اللبنانيين من بلدهم».

وقال وفق بيان وزّعه الحزب «إذا كان هناك من يحفظ للوطن بعض كرامة ولشعبه بعض سيادة، فإن أبسط إجراء يمكن اتخاذه هو اعتباره شخصا غير مرغوب فيه».

الى ذلك، وسط تقارير عن استمرار الضغوط الأميركية على بيروت للموافقة على لقاء يجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم كل المساعي الاقليمية والمحلية لتجنيبه هذا اللقاء، قال عيسى، إنّه «إذا زار الرئيس عون الرئيس ترامب فلا خسارة للبنان في ذلك وخلال اللقاء يعرض عون متطلبات لبنان أمام ترامب ونتنياهو وبعدها تبدأ المفاوضات وهذا ليس تنازلاً أو خسارة وهل نتنياهو بعبع؟ هو مفاوض ثانٍ».