نزل عشرات الناشطين ممَّن كانوا على متن قوارب «أسطول الصمود العالمي» لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في جزيرة كريت بعدما اعترضتهم القوات الإسرائيلية قبالة سواحل الجزيرة اليونانية، وقد نقل كثر منهم إلى المستشفى وآخرون إلى تركيا.

وأعلنت السلطات اليونانية نقل 31 ناشطا من أصل 175 إلى مستشفى في كريت، في حين أعلنت السلطات التركية وصول نحو 60 بالطائرة إلى اسطنبول مساء الجمعة.

وكان الأسطول يتألف من أكثر من 50 قاربا غادرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا (فرنسا) وبرشلونة (إسبانيا) وسيراكوزا (إيطاليا)، بهدف كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الأراضي الفلسطينية.

Ad

واعترضت القوات الإسرائيلية القوارب ليل الأربعاء-الخميس، وقال منظّمو «أسطول صمود العالمي» إن معداتهم جرى تحطيمها.

ومع اقترابهم من الميناء، ردّد الناشطون هتافات «الحرية لفلسطين»، بحسب ما شاهد مراسل وكالة فرانس برس.

وتسيطر إسرائيل على جميع المنافذ المؤدية إلى غزة. وتتهمها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية بتقييد تدفق البضائع إلى القطاع، ما تسبب في نقصها.

ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي منذ تولي حركة حماس الحكم فيه عام 2007.

- «استفزاز» -

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي اعتقل نحو 175 ناشطا كانوا على متن نحو عشرين قاربا.

لكن منظمي الأسطول يندّدون بـ«خطف» 211 ناشطا.

ووصفت الخارجية الإسرائيلية الأسطول في منشور على منصة إكس بأنه «استفزاز جديد يهدف إلى صرف الانتباه عن رفض حماس نزع سلاحها».

وقال المتحدث باسم الوزارة أورين مارمورستين الجمعة إن «جميع الناشطين باتوا الآن في اليونان باستثناء سيف أبو كشك وتياغو آفيلا».

وأضاف أن أبو كشك «مشتبه في انتمائه إلى منظمة إرهابية»، وأنه وآفيلا مشتبه في ارتكابهما «أنشطة غير قانونية» وسينقلان إلى إسرائيل للاستجواب.

بعد اعتراض الأسطول، دانت نحو عشر دول، من بينها إسبانيا وتركيا وباكستان، في بيان مشترك «الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي» من جانب إسرائيل.

وطالبت مدريد الجمعة إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن أبو كشك.

لكن الولايات المتحدة دعمت السلطات الإسرائيلية، ووصفت القافلة بأنها «استعراض سياسي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تتوقّع الولايات المتحدة من جميع حلفائنا... اتخاذ إجراءات حازمة ضدّ هذا الاستعراض السياسي الفارغ، عبر منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو أو الإبحار أو التزوّد بالوقود».

وأضاف المتحدث أن واشنطن تدرس فرض «عواقب» على داعمي القافلة.

وكان الأسطول يتألف من أكثر من 50 قاربا غادرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا (فرنسا) وبرشلونة (إسبانيا) وسيراكوزا (إيطاليا)، بهدف كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الأراضي الفلسطينية.

في صيف وخريف العام 2025، استقطبت الرحلة الأولى لـ«أسطول الصمود العالمي» عبر البحر المتوسط في اتجاه غزة اهتماما عالميا واسعا.

واعترضت إسرائيل حينها قوارب الأسطول قبالة السواحل المصرية وساحل قطاع غزة مطلع تشرين الأول/أكتوبر. واعتقلت نشطاءه ومنهم السويدية غريتا ثونبرغ، قبل أن ترحّلهم.