تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تزايد المخاوف من استمرار التضخم، في وقت تترقب فيه الأسواق عن كثب تصريحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
ونزل سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 4579.34 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0919 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من أبريل.
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.4 في المئة إلى 4592.60 دولار.
ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود مع تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.
وقال زين فودة المحلل في ماركت بالس التابعة لشركة أواندا «تحول اتجاه السوق نحو التشكيك في إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز فكرة ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول».
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في ختام اجتماعه على مدى يومين في وقت لاحق اليوم، بينما يترقب المستثمرون تعليقات باول حول ما إذا كان البنك المركزي يعتزم رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام في حالة تسارع التضخم.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبا على جاذبية الذهب لأنه أصل لا يدر عائدا.
وقال فودة «لا يزال الذهب شديد الحساسية لتقلبات أسعار الفائدة، والتي تتفاقم حاليا بفعل الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط»، مضيفا أنه إذا تمكنت الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق سريع، فقد يعود الطلب على الذهب ويدفعه لإنهاء العام بين 5300 و5500 دولار للأوقية.
وذكر مجلس الذهب العالمي اليوم الأربعاء أن الطلب العالمي على الذهب ارتفع اثنين بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من 2026، إذ عوضت الزيادة في مشتريات السبائك والعملات الذهبية، إلى جانب زيادة مشتريات البنوك المركزية، انخفاض الطلب على المجوهرات 23 بالمئة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 72.92 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.9 في المئة إلى 1922.83 دولار، ونزل البلاديوم 0.6 في المئة إلى 1451.46 دولار.